[كتاب الجهاد] › [باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ
ــ
٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
٩٧٩ - ٩٦٣ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ») بِالْمُصْحَفِ أَيْ وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ (إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) الْكُفَّارِ، فَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ السَّفَرِ بِالْمُصْحَفِ لَا السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ نَفْسِهِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ الْمُنَزَّلَ نَفْسَهُ لَا يُمْكِنُ السَّفَرُ بِهِ، وَهَذَا مُرَادُ الْبُخَارِيِّ بِقَوْلِهِ: قَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ.
وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ مَنْ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ لَا يَغْزُو الْعَدُوَّ فِي دَارِهِمْ، قَالَ الْحَافِظُ هَذَا اعْتِرَاضُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ، وَادَّعَى الْمُهَلَّبُ أَنَّ مُرَادَهُ تَقْوِيَةُ الْقَوْلِ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْجَيْشِ الْكَثِيرِ فَيَجُوزُ وَالطَّائِفَةِ الْقَلِيلَةِ فَيُمْنَعُ.
(قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ) أَيِ النَّهْيُ (مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ) فَيُؤَدِّيَ إِلَى اسْتِهَانَتِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَذَا قَالَ
Jilid 3 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.