[كتاب جهنم] › [باب ما جاء في في صفة جهنم]
بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً قَالَ إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا»
ــ
٥٧ - كِتَابُ جَهَنَّمَ
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ
هِيَ وَالْجَنَّةُ مَخْلُوقَتَانِ الْآنَ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْ أَصَرَحِهَا قَوْلُهُ - ﷺ -: " «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعَزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعَزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا» "، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٨٧٢ - ١٨٢٥ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ (عَنِ الْأَعْرَجِ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ») فِي الدُّنْيَا، فَيَنْتَفِعُونَ بِهَا فِيهَا، وَفِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ: نَارُكُمْ هَذِهِ (جُزْءٌ)، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: وَاحِدٌ («مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»)، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ، وَجَمَعَ الْحَافِظُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْكَثْرَةِ، لَا الْعَدَدُ الْخَاصُّ، أَوِ الْحُكْمُ لِلزَّائِدِ، (فَقَالُوا)، أَيِ الْحَاضِرُونَ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَسْمَاؤُهُمْ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ إِنَّهَا (كَانَتْ) نَارُ بَنِي آدَمَ، (لَكَافِيَةً) مُجْزِيَةً فِي إِحْرَاقِ الْكُفَّارِ، وَتَعْذِيبِ الْفُجَّارِ، فَهَلَّا اكْتَفَى بِهَا؟ (قَالَ: إِنَّهَا فُضِّلَتْ) - بِضَمِّ الْفَاءِ، وَشَدِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - (عَلَيْهَا) عَلَى نَارِ بَنِي آدَمَ (بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا)، قَالَ الطِّيبِيُّ مَا حَاصِلُهُ: أَعَادَ حِكَايَةَ تَفْضِيلِ
Jilid 4 · hlm. cetak 660
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.