﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾ ﴿قل إن الأمر كله لله﴾
أَنه يَقُول ﴿فَمَا وهنوا لما أَصَابَهُم﴾ وَحجَّة أُخْرَى أَنه قَاتل أبلغ فِي مدح الْجَمِيع من معنى قتل لن الله إِذا مدح من قتل خَاصَّة دون من قَاتل لم يدْخل فِي المديح غَيرهم فمدح من قَاتل أَعم للْجَمِيع من مدح من قتل دون من قَاتل لِأَن الْجَمِيع داخلون فِي الْفضل وَإِن كَانُوا متفاضلين
قَرَأَ ابْن عَامر وَالْكسَائِيّ ﴿الرعب﴾ بِضَم الْعين وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَان الْعين وهما لُغَتَانِ أجودهما السّكُون
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ تغشى بِالتَّاءِ والإمالة ردا على ال أَمَنَة وحجتهما قَوْله ﴿وَطَائِفَة قد أهمتهم أنفسهم﴾ فَذكر من غَشيته الأمنة ثمَّ أتبعه من لم يَأْمَن وأهمته نَفسه من الْخَوْف فَكَانَ تَقْدِير الْكَلَام أَن بَعضهم قد غَشيته الأمنة وَبَعْضهمْ خَائِف لم تغشه
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ يغشى بِالْبَاء إِخْبَارًا عَن النعاس وحجتهم أَن الْعَرَب تَقول غشيني النعاس وَلَا تكَاد تَقول غشيني الْأَمْن لِأَن النعاس يظْهر والأمن شَيْء يَقع فِي الْقلب وَحجَّة أُخْرَى أَنهم أسندوا الْفِعْل إِلَى النعاس بِإِجْمَاع الْجَمِيع فِي قِرَاءَة من يقْرَأ / يغشاكم النعاس / وَفِي قِرَاءَة من يقْرَأ ﴿إِذْ يغشيكم النعاس﴾ مشددا ومخففا
Jilid 1 · hlm. cetak 176
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.