﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم﴾ ﴿أن ينكح المحصنات﴾ ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات﴾
وَقَالَ الْأَخْفَش هما لُغَتَانِ مثل الضعْف والضعف والفقر والفقر وَقَالَ قوم الكره الْمصدر تَقول كرهته كرها مثل شربته شربا والكره اسْم ذَلِك الشَّيْء
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو بكر ﴿بِفَاحِشَة مبينَة﴾ بِفَتْح الْيَاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْر الْيَاء
جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن من قَرَأَ ﴿مبينَة﴾ بِالْكَسْرِ فمعناها ظَاهِرَة وَمن قَرَأَ ﴿مبينَة﴾ بِالْفَتْح فمعناها مكشوفة مظهرة أَي أوضح أمرهَا اعْلَم أَنَّك إِذا كسرتها جَعلتهَا فاعلة أَي هِيَ الَّتِي تبين على صَاحبهَا فعلهَا وَإِذا فتحتها جَعلتهَا مَفْعُولا بهَا وَالْفَاعِل مَحْذُوف وَكَانَ التَّقْدِير وَالله أعلم هُوَ بَينهَا فَهِيَ مبينَة
قَوْله ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ اتّفق الْقُرَّاء على فتح الصَّاد فِي هَذَا الْحَرْف وَاخْتلفُوا فِيمَا عداهُ فَقَرَأَ الْكسَائي ﴿أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات﴾ ﴿فعليهن نصف مَا على الْمُحْصنَات﴾ بِكَسْر الصَّاد فِي جَمِيع الْقُرْآن أَي هن أحصن أَنْفسهنَّ بِالْإِسْلَامِ والعفاف فَذهب الْكسَائي إِلَى أَن الْمُحْصنَات المسلمات العفايف هن أحصن أَنْفسهنَّ بِالْإِسْلَامِ والعفاف وَالْعرب تَقول أحصنت الْمَرْأَة فَهِيَ مُحصنَة وَذَلِكَ إِذا حفظت نَفسهَا وفرجها وحجته فِي فتح الْحَرْف الأول وَكسر مَا عداهُ أَن الْمَعْنى فِيهِ غير مَوْجُود فِيمَا عداهُ وَذَلِكَ أَن
Jilid 1 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.