﴿تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون﴾
بذلك قَوْله ﴿وَإِذ أَخذنَا مِيثَاق بني إِسْرَائِيل﴾ قَالُوا فإجراء الْكَلَام على مَا ابتدئ بِهِ أول الْآيَة وافتتح بِهِ الْكَلَام أولى وأشبه من الإنصراف عَنهُ إِلَى الْخطاب
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وَقُولُوا للنَّاس حسنا﴾ بِفَتْح الْحَاء وَالسِّين وحجتهم أَن حسنا وصف لِلْقَوْلِ الَّذِي كف عَن ذكره لدلَالَة وَصفه عَلَيْهِ كَأَن تَأْوِيله وَقُولُوا للنَّاس قولا حسنا فَترك القَوْل وَاقْتصر على نَعته وَقد نزل الْقُرْآن بنظير ذَلِك فَقَالَ جلّ وَعز وَجعل فِيهَا رواسي وَلم يذكر الْجبَال وَقَالَ ﴿أَن اعْمَلْ سابغات﴾ وَلم يذكر الدروع إِذْ دلّ وصفهَا على موصوفها
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ حسنا بِضَم الْحَاء وحجتهم أَن الْحسن يجمع وَالْحسن يَتَبَعَّض أَي قولا للنَّاس الْحسن فِي الْأَشْيَاء كلهَا فَمَا يجمع أولى مِمَّا يَتَبَعَّض قَالَ الزّجاج وَفِي قَوْله ﴿حسنا﴾ قَولَانِ الْمَعْنى قولا للنَّاس قولا ذَا حسن وَزعم الْأَخْفَش أَنه يجوز أَن يكون حسنا فِي معنى حسن كَمَا قيل الْبُخْل وَالْبخل والسقم والسقم وَفِي التَّنْزِيل ﴿إِلَّا من ظلم ثمَّ بدل حسنا﴾ ﴿وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا﴾
Jilid 1 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.