﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا﴾ ٤٢ و
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿لِيذكرُوا﴾ بِالتَّشْدِيدِ أَي ليدبروا ويتعظوا وَالْأَصْل ليتذكورا فأدغموا التَّاء فِي الذَّال وحجتهم أَن تذكر أبلغ فِي الْوَصْف من ذكر لِأَن أَكثر مَا يُقَال ذكر يذكر إِذا نسي شَيْئا ثمَّ ذكره وَإِذا قيل تذكر فَمَعْنَاه تفكر قَالَ تبارك وتعالى ﴿وليتذكر أولُوا الْأَلْبَاب﴾
وَحجَّة التَّخْفِيف أَن الْوَجْهَيْنِ متقاربان يُقَال ذكرت مَا صنعت وتذكرت مَا صنعت وَفِي التَّنْزِيل ﴿كلا إِنَّه تذكرة فَمن شَاءَ ذكره وَمَا يذكرُونَ إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ فَهَذَا بِمَعْنى التفكر والاتعاظ
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر / قل لَو كَانَ مَعَه آلِهَة كَمَا تَقولُونَ / بِالتَّاءِ ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ﴾ بِالْيَاءِ الْحَرْف الأول قرؤوه بِالتَّاءِ على مُخَاطبَة النَّبِي ﷺ لَهُم أَي قل يَا مُحَمَّد للَّذين أشركوا لَو كَانَ مَعَه آلِهَة كَمَا تَقولُونَ إِذا لابتغوا إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلا ثمَّ قَالَ جلّ وَعز مستأنفا بتنزيه نَفسه لَا على مخاطبتهم ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا﴾ وَيجوز أَن تحمله على القَوْل كَأَنَّهُ يَقُول الله جلّ وَعز لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ قل أَنْت يَا مُحَمَّد سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ
وَقَرَأَ ابْن كثير وَحَفْص جَمِيعًا بِالْيَاءِ قَوْله ﴿قل لَو كَانَ مَعَه آلِهَة كَمَا يَقُولُونَ﴾
Jilid 1 · hlm. cetak 404
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.