﴿هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج﴾ ٥٧ و
من النكرَة وَيكون الْمَعْنى إِنَّا أخلصناهم بذكرى الدَّار فموضع ﴿ذكرى﴾ جر وَيجوز أَن يكون نصبا بإضمار أَعنِي وَيجوز أَن يكون رفعا بإضمار هِيَ ذكرى كَمَا قَالَ تَعَالَى قل أفأنبئكم بشر من ذَلِكُم النَّار أَي هِيَ النَّار وَمن لم ينون جعل ﴿خَالِصَة﴾ مُضَافَة إِلَى ذكرى كَقَوْلِك اختصصت زيدا بخالصة خير فَأَرَادَ بخالصة ذكر لَا يشوبها شَيْء من رِيَاء وَلَا غَيره
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / هَذَا مَا يوعدون / بِالْيَاءِ وحجتهما أَن الْكَلَام أَتَى عقيب الْخَبَر عَن الْمُتَّقِينَ فأتبع ذَلِك فَقَالَ ﴿مفتحة لَهُم الْأَبْوَاب﴾ ﴿وَعِنْدهم قاصرات الطّرف أتراب﴾ ٥٠ و٥٢ فَجرى الْكَلَام بعد ذَلِك بالْخبر عَنْهُم إِذْ كَانَ فِي سِيَاقه ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿هَذَا مَا توعدون﴾ بِالتَّاءِ وحجتهما أَن الْخَبَر عَنْهُم قد تناهى عِنْد قَوْله ﴿أتراب﴾ ثمَّ ابتدئ الْكَلَام بعد ذَلِك بالْخبر عَن حِكَايَة مَا خوطبوا بِهِ نَظِير قَوْله ﴿يُطَاف عَلَيْهِم بصحاف من ذهب وأكواب وفيهَا مَا تشتهيه الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين﴾ ثمَّ تناهى الْخَبَر عَنْهُم ثمَّ جَاءَ الْكَلَام بعده على حِكَايَة مَا خوطبوا بِهِ فَقَالَ ﴿وَأَنْتُم فِيهَا خَالدُونَ﴾ أَي وَقيل لَهُم
Jilid 1 · hlm. cetak 614
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.