﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم﴾
هَذِه الْهَاء أَعنِي ﴿تسبحوه﴾ عَائِدَة على الله وَقَوله ﴿وتعزروه وتوقروه﴾ عَائِدَة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ فَكَذَلِك قَوْله ﴿الشَّيْطَان سَوَّلَ لَهُم وأملى لَهُم﴾ التسويل رَاجع إِلَى الشَّيْطَان والإملاء إِلَى الله
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص ﴿وَالله يعلم إسرارهم﴾ بِكَسْر الْألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿إسرارهم﴾ بِالْفَتْح جمع سر وأسرار مثل حمل وأحمال فكأنهم جمعُوا للِاخْتِلَاف فِي ضروب السِّرّ وَجَمِيع الْأَجْنَاس يحسن جمعهَا مَعَ الِاخْتِلَاف وَجَاء سر فِي قَوْله ﴿يعلم سرهم﴾ على مَا عَلَيْهِ جَمِيع المصادر فأفرد مرّة وَجمع أُخْرَى وَقد جمع فِي غير هَذَا وأفرد كَقَوْلِه ﴿يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ ويقيمون الصَّلَاة﴾ فالغيب الَّذِي يُؤمنُونَ بِهِ ضروب الْبَعْث والنشور وإتيان السَّاعَة فأوقع على هَذِه الْأَشْيَاء وَغَيرهَا وَجمع أَيْضا فِي قَوْله ﴿علام الغيوب﴾ فَكَذَلِك السِّرّ أفرد فِي مَوضِع وَجمع فِي آخر وَقد قيل إِنَّه جمع فَأخْرج الْأَسْرَار بعددهم كَمَا قَالَ بعْدهَا ﴿وَالله يعلم أَعمالكُم﴾ فَجمع الْأَعْمَال لِإِضَافَتِهِ إِيَّاهَا إِلَى جمع وَمن قَرَأَ ﴿إسرارهم﴾ فَهُوَ مصدر أسررت إسرارا وحجتهم قَوْله ﴿ألم يعلمُوا أَن الله يعلم سرهم﴾ فَكَمَا أفرد السِّرّ وَلم يجمع فَكَذَلِك قَالَ ﴿إسرارهم﴾
Jilid 1 · hlm. cetak 669
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.