لِأَنَّ مُوسَى أتَى بأمرٍ بعيدٍ عمَّا يريده فِرْعَوْن، ففِرْعَوْن الَّذِي يقول: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يريدُ مِن مُوسَى أن يقول: ربُّ العالمينَ فِرْعَوْن، ولكنه قَالَ: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾، ثم أيضًا اسْتَبْلَهَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ يعني: إن كنتُم من ذوي الإيقانِ والعلمِ فأيقِنوا بذلك.
والإسْتِفهامُ هنا فِي ﴿أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴾ فِي هَذَا المقام لا شكَّ أَنَّهُ سَيَصْدُرُ مِن مثلِ فِرْعَوْن، حيث يَتَهَكَّم بمُوسَى الَّذِي جاء بالحَقِيقَةِ ولا يستطيعُ فِرْعَوْن أنْ يَدْفَعَها.
* * *
Jilid 1 · hlm. cetak 73
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.