في الوعد والوعيد
تَأْخُذهُ السّنة وَالنَّوْم فِي الْآخِرَة وَقَوله ﴿لَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء﴾ أَنه يخفى عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة لَا فرقان بَين ذَلِك زَعَمُوا
وَقَالَ أَبُو عبد الله رحمه الله وَقد أبعدوا الْقيَاس وَادعوا علينا مَا لم نَقله معَاذ الله أَن نقُول إِن أَخْبَار الله ومدحه تنسخ وَهُوَ الصَّادِق فِي كل حَال والكامل لم يزل وَلَا يَزُول وَلَكنَّا نقُول إِن الله جلّ ذكره أَخْبَارًا عَامَّة وَإِن اتّفق ظَاهر تلاوتها فِي الْعُمُوم فَهُوَ مُخْتَلف فِي مَعَاني الْخُصُوص والعموم
فَأَما مَا ادعوا علينا فِي الْوَعيد فَهَذِهِ دَعْوَى بَاطِل وَلَكِن الله جلّ وَعز أوجب لآكل مَال الْيَتِيم وَالزَّانِي وَالسَّارِق وشارب الْخمر وَالْقَاتِل وَهُوَ يُرِيد أَن ذَلِك عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَاجِب وَأَنَّهُمْ لَهُ مستحقون وَلم يرد أَن يعذبهم أَجْمَعِينَ وَلَو أَرَادَ أَن يعذبهم أَجْمَعِينَ فَإِن أَرَادَ أَن يعذب بعض من اسْتوْجبَ فيعذبه بعدله
Jilid 1 · hlm. cetak 372
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.