باب جامع القول في النقط وعلى ما يبنى من الوصل والوقف وما يستعمل له من الألوان وما يكره من جمع قراءات شتى وروايات مختلفة في مصحف واحد وما يتصل بذلك من المعاني اللطيفة والنكت الخفية
اعْلَم أيدك الله بتوفيقه أَن الَّذِي دَعَا السّلف رضي الله عنهم إِلَى نقط الْمَصَاحِف بعد أَن كَانَت خَالِيَة من ذَلِك وعارية مِنْهُ وَقت رسمها وَحين توجيهها إِلَى الْأَمْصَار للمعنى الَّذِي بَيناهُ وَالْوَجْه الَّذِي شرحناه مَا شاهدوه من أهل عصرهم مَعَ قربهم من زمن الفصاحة ومشاهدة أَهلهَا من فَسَاد ألسنتهم وَاخْتِلَاف ألفاظهم وَتغَير طباعهم وَدخُول اللّحن على كثير من خَواص النَّاس وعوامهم وَمَا خافوه مَعَ مُرُور الْأَيَّام وتطاول الْأَزْمَان من تزيد ذَلِك وتضاعفه فِيمَن يَأْتِي بعد مِمَّن هُوَ لَا شكّ فِي الْعلم والفصاحة والفهم والدراية دون من شاهدوه مِمَّن عرض لَهُ الْفساد وَدخل عَلَيْهِ اللّحن
Jilid 1 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.