أركان حسن الخلق
وَيَدْعُونَ إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ - ﷺ -: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».
والقول الذي انتصر له ابنُ القيم وشيخه ابن تيمية (^١) أن لا يُقال بتفضيل أحدهما على الآخر، بل هذا يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فقد يكون الشكرُ في حق شخص أفضلَ من الصبر، وقد يكون الصبرُ في حق شخصٍ آخرَ أفضلَ من الشكر، فالغني يكون الشكر في حقه أفضل، والفقير يكون الصبر في حقه أفضل، وهكذا.
قوله: «وَيَدْعُونَ إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ» هذه وصية من المُصَنِّف تتعلق بأهمية الأخلاق وحسن التعامل مع المسلمين، وأن هذا هو ما يدعو إليه أهل السنة، قال الشاعر:
وَإِنَّما الأُمَمُ الأَخْلَاقُ مَا بَقِيَتْ ... فَإِنْ هُمُو ذَهَبَتْ أَخْلَاقُهُمْ ذَهَبُوا
وقال آخر:
صَلَاحُ أَمْرِكَ لِلْأَخْلَاقِ مَرْجِعُهُ ... فَقَوِّمِ النَّفْسَ بِالأَخْلَاقِ تَسْتَقِمِ ذهبوا
قال ابن القيم رحمه الله: حسن الخلق يقوم على أربعة أركان:
_________
(^١) ينظر: مجموع الفتاوى (١١/ ٢١)، وعدة الصابرين ص (١١١ - ١٣٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.