٣٧ - كتاب الإمارة › ٢٩ - باب ما جاء في الخلفاء
لَا أَعْمَلُ لَكَ وَلَا لِغَيْرِكَ أَبَدًا، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه". (^١)
٢٧ - بَاب قِصَّةِ وَافِدِ عَاد
٤٩٩٣ - ١٥٥٢٤ حم / ٣٢٧٣ ت / ٢٨١٦ جه / عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَشْكُو الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا، فَقَالَتْ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَاجَةً، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغِي إِلَيْهِ؟، قَالَ: فَحَمَلْتُهَا، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا الْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟، قَالَ: وا يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ، قَالَ: فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ - أَوْ قَالَ: رَحْلَهُ - فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ، فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: "هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ؟ "، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا، فَسَأَلَتْنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَيْكَ، وَهَا هِيَ بِالْبَابِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَخَلَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ حَاجِزًا، فَاجْعَلْ الدَّهْنَاءَ، فَحَمِيَتْ الْعَجُوزُ وَاسْتَوْفَزَتْ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَإِلَى أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرَكَ؟، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا مَثَلِي مَا قَالَ الْأَوَّلُ: مِعْزَاءُ حَمَلَتْ حَتْفَهَا، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَانَتْ لِي خَصْمًا، أَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ: "هِيهْ، وَمَا
وَافِدُ عَادٍ؟ "، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ وَلَكِنْ يَسْتَطْعِمُهُ، قُلْتُ: إِنَّ عَادًا قَحَطُوا، فَبَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ يُقَالَ لَهُ قَيْلٌ، فَمَرَّ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ، وَتُغَنِّيهِ جَارِيَتَانِ، يُقَالَ لَهُمَا الْجَرَادَتَانِ، فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ، خَرَجَ جِبَالَ تِهَامَةَ، فَنَادَى: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجِئْ إِلَى مَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، وَلَا إِلَى أَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَادًا مَا كُنْتَ تَسْقِيهِ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، فَنُودِيَ مِنْهَا: اخْتَرْ، فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَةٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ، فَنُودِيَ مِنْهَا: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تُبْقِ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، قَالَ: فَمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ بُعِثَ عَلَيْهِمْ مِنْ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَجْرِي فِي خَاتِمِي هَذَا حَتَّى هَلَكُوا، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَصَدَقَ، قَالَ: فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ إِذَا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ، قَالَوا: لَا تَكُنْ كَوَافِدِ عَادٍ. (^٣)
٤٩٩٤ - ١٦٥٦٧ حم / ٢٧٥٩ د / ١٥٨٠ ت / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلَا يَحِلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا، حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ". (^٤)
٤٩٩٥ - ١٧٩٣٩ حم / عَنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً،
_________
(^١) (٣٦٠٣ طب)، الصَّحِيحَة: ٣٢٣٩. النواجذ: هي أواخُر الأسنان.
(^٢) (وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه منقطع. أخرجه: ابن شبة (ت ٢٦٢ هـ) في "تاريخ المدينة" (٣/ ٩٨٨) - ط. شلتوت ـ، "جامع الأصول" لابن الأثير (٤/ ٨٣) رقم (٢٠٧١). (يَزَع): وزع يزع: إذا كف وردع. ابن عبدالبر في "التمهيد" (١/ ١١٨)، وزاد: " ... قُلْتُ لِمَالِكٍ مَا يَزَعُ قَالَ يَكُفُّ. وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ وَاللَّهِ مَا يُصْلِحُ هَؤُلَاءِ النَّاسَ إِلَّا وَزَعَةٌ".
(^٣) (١٥٨٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٥٠ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٩٥٤ حم شعيب): حسن / الدَّهْنَاءَ: الصحراء
(^٤) (١٦٩٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٤٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٠١٥ حم شعيب): صحيح
Jilid 1 · hlm. cetak 706
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.