٤٢ - كتاب السلام › ٢٥ - باب يستحب للمريض الصبر
أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي".
٥٧٣٤ - ٦١٣ حم / ٣٠٩٨ د / ٩٦٩ ت / ١٤٤٢ جه / عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: "إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً، صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً، صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ". (^١)
٥٧٣٥ - ٧٥٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الْحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي فَتَصْرِفَ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ؛ إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ"، قَالَ لَهُ عَمْرٌو: وَكَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟، فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ مِنْ خَلْفِهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ، قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: إِنَّهُمَا إِنَّمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ. (^٢)
٥٧٣٦ - ٨٣٣١ حم / ٢٠٠٨ ت / ١٤٤٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: "إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ، أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا". (^٣)
٥٧٣٧ - ١٠٧٩٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "عُودُوا الْمَرِيضَ، وَامْشُوا مَعَ الْجَنَائِزِ؛ تُذَكِّرْكُمْ الْآخِرَةَ". (^٤)
٥٧٣٨ - ١٢٣٧١ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ؛ فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ، فَالْمَرِيضُ مَا لَهُ؟، قَالَ: "تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ". (^٥)
٥٧٣٩ - ١٨٨٠ ط / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: "إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ"، فَقَالَ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ، فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عز وجل وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ لِعَبْدِي: عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ". (^٦)
٥٧٤٠ - ١٣٥٦ خ / ١٢٣٨١ حم / ٣٠٩٥ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَهُوَ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ".
٥٧٤١ - ١٢٩٠ ك / ٦٣٤٠ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ، فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ إِسَارِي ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ". (^٧)
_________
(^١) (٦١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٦١٢ حم شعيب): صحيح
(^٢) (٧٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٤ حم ف) / (٧٥٤ حم شعيب): إسناده قوى
(^٣) (٨٥١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥١٧ حم ف) الألباني: حسن / (٨٥٣٦ حم شعيب): إسناده حسن
(^٤) (١١١٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٩٨ حم ف) / (١١١٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات
(^٥) (١٢٧١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٨١٣ حم ف) / (١٢٧٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح لغيره
(^٦) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح لغيره
(^٧) (١٢٩٠ ك)، (٦٣٤٠ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٣٠١، الصَّحِيحَة: ٢٧٢. عُوَّادِهِ: زُوَّارِه. مِنْ إِسَارِي: شفيته من المَرَض. والمعنى: يُكَفِّرُ المرضُ عمَلَه السَّيِّيء، ويخرج منه كيوم ولدته أمه، ثم يَستأنِف، وذلك لأن العبد لمَّا تلطّخَ بالذنوب ولم يَتُب، طهَّره الله من الدنس بتسليط المرض، فلما صبر ورضي، أطلقه من أَسْره بعدما غَفر له ما كان من إصْره ليَصلُح لجواره بدار إكرامه، فبلاؤُه نعمة وسَقَمُه مِنَّة. فيض القدير (٤/ ٦٤٨)
Jilid 1 · hlm. cetak 793
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.