٢ - كتاب الإيمان › ٧ - باب من الدين الفرار من الفتن
مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ وَاهْتِمَامِ الْإِمَامِ بِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ
٤٣٠ - ١٤٠٠ خ / ٢٠ م / ١١٨ حم / ١٥٥٦ د / ٢٦٠٧ ت / ٢٤٤٣ ن / ٣٩٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ"، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. (^١)
٤٣١ - ٢٥ خ / ٢٢ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ؛ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ".
٤٣٢ - ١٣٦٠ خ / ٢٤ م / ٢٣١٦٢ حم / ٢٠٣٥ ن / عَنْ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ؛ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا عَمِّ!، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ"، فَقَالَ: أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ!، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ ".
٤٣٣ - ٢٤٧١٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَتْ فُلَانَةُ وَاسْتَرَاحَتْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: "إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ". (^٢)
٤٣٤ - ١٩ خ / ١٠٨٦١ حم / ٤٢٦٧ د / ٥٠٣٦ ن / ٣٩٨٠ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ". (^٣)
٤٣٥ - ٨٤١٦ ك / أَنْبَأَ أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ فَانْضَمَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى كَانُوا كَالرَّحَاءِ حَوْلَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى مَجْلِسِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَا: يَا ابْنَ الصَّامِتِ تُعِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْمَالِ شَاتَيْنِ مَكِّيَّةٌ وَمَدَنِيِّةٌ تَرْعَى فَوْقَ رُءُوسِ الضِّرَابِ، تَأْكُلُ مِنْ وَرِقِ الْقَتَادِ وَالبَشَامِ، وَيَأْكُلُ أَهْلُهُ مِنْ لُحْمَانِهِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهِ، وَجَرَاثِيمُ الْعَرَبِ تَرْتَهِشُ فِيهَا الْفِتَنُ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَنَّ يَكُونَ
_________
(^١) عَنَاقًا / الأنثى من المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة
(^٢) (٢٤٧١٣ حم)، قال الحافظ في (المطالب العالية ١٤٠/ ٣) رجاله ثقات. وصححه الالباني في الصحيحة [١٧١٠].
(^٣) شَعَفَ: رأس الحبل وقمته / مَوَاقِعَ الْقَطْرِ: مواضع نزول المطر
Jilid 1 · hlm. cetak 89
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.