لَكَ؟ "، فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ، فَقَالَ: "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "فَهُوَ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطْ الْأَرْضَ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" رضي الله عنهم. (^١)
٦٦٧٢ - ٢٦٦٤٢ حم / ١٥١٩ ت / ١١٧٣ ط / عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا، قَالَتْ: أَلَا أَعُقُّ عَنْ ابْنِي بِدَمٍ؟، قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْفَاضِ"، وَكَانَ الْأَوْفَاضُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُحْتَاجِينَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الصُّفَّةِ، وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: مِنْ الْوَرِقِ عَلَى الْأَوْفَاضِ يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنًا فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ. (^٢)
٦٦٧٣ - ٣٧٨٠ ت / عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ، نُضِّدَتْ فِي الْمَسْجِدِ فِي الرَّحَبَةِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ، فَإِذَا حَيَّةٌ قَدْ جَاءَتْ تَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مَنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَمَكَثَتْ هُنَيْهَةً، ثُمَّ خَرَجَتْ فَذَهَبَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ، ثُمَّ قَالُوا: قَدْ جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا". (^٣)
٦٦٧٤ - ٦٧٤٢ حب/١٣٨٢٠ حم / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ "، فَبَيْنَمَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بفَطَفِرَ فَاقْتَحَمَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - " وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ "، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ؟، قَالَ: " نَعَمْ "، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ، أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا، قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ". (^٤)
٦٦٧٥ - ٢٦٥٦٧ حم/ وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:" لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ ". (^٥)
٦٦٧٦ - ٦٤٨ حم/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ (وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهو مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، نَادَى عَلِيٌّ (بِشَطِّ الْفُرَاتِ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ "، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟، مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟، فَقَالَ: " بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا ". (^٦)
٦٦٧٧ - ٦٩٦٨ حب / عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ، وَلَمْ يُرِدِ
_________
(^١) (٢٣٢٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٧١٨ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٢٣٣٢٩ حم شعيب): إسناده صحيح
(^٢) (٢٧٠٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٧٢٥ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (٢٧١٨٣ حم شعيب»: إسناده ضعيف
(^٣) (الترمذي: حسن صحيح)
(^٤) (٦٧٤٢ حب)، (١٣٨٢٠ حم)، (٣٤٠٢ يع)، انظر الصَّحِيحَة: ٨٢٢.الطَّفْر: الوُثُوب.
(^٥) (٢٦٥٦٧ حم. شعيب): صحيح، الصَّحِيحَة: ٨٢٢.
(^٦) (٦٤٨ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ١١٧١. وقال الشيخ الألباني فائدة: ليس في شيء من هذه الأحاديث ما يدل على قداسة كربلاء، وفضل السجود على أرضها، واستحباب اتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصلاة، كما عليه الشيعة اليوم، ولو كان ذلك مستحبا، لكان أحرى به أن يُتَّخَذ من أرض المسجدين الشريفين، المكي والمدني، ولكنه من بدع الشيعة، وغلوهم في تعظيم أهل البيت وآثارهم، ومن عجائبهم أنهم يرون أن العقل من مصادر التشريع عندهم ولذلك فهم يقولون بالتحسين والتقبيح العقليين.
Jilid 1 · hlm. cetak 923
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.