٤٨ - كتاب فضائل الصحابة › ٤ - مناقب بعض الصحابة › مناقب قيس بن سعد الأنصاري
رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى لِتَقْتُلَهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُوَ؟، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو!، أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَعَلَى الْحَقِّ وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَبَايِعْنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي، ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِأُسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ وَاللَّهِ أُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى؟، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ،
قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرُ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا عَمْرُو!، بَايِعْ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا"قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ مَعَهُمَا أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا. (^١)
٥٨٩١ - ١٧٣٢٧ حم / جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، مَا هَذَا الْجَزَعُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِي، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا ابْنُ سُمَيَّةَ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَلَمَّا حَدَّثَهُ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ، وَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ. (^٢)
٦٨٣٣ - ١٧٣٥٠ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: عَقَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَلْفَ مَثَلٍ. (^٣)
٦٨٣٤ - ١٧٣٥٤ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفًا، فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ". (^٤)
٦٨٣٥ - ١٨٤٨٦ حم / ٢٦٥٢ د / عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا، فَمَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: "إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ". (^٥)
٦٨٣٦ - ١٩٨٠٦ حم / عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ حِينَ حُضِرَ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِي أَقْصَى الدَّارِ، قَالَ: فَأَبْصَرْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ. (^٦)
٦٨٣٧ - ٢٩٧٤ خ / ١٢٨٣٦ هق / عَنْ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ؛ (أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ
_________
(^١) (١٧٧٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٣٠ حم (١٧٧٧٧ حم شعيب): إسناده حسن
(^٢) (١٧٧٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٣٤ حم ف) / (١٧٧٨١ حم شعيب): إسناده صحيح
(^٣) (١٧٧٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٩٥٩ حم ف) / (١٧٨٠٦ حم شعيب»: إسناده ضعيف
(^٤) (١٧٧٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٦٣ حم ف) صححه ابن حبان / (١٧٨١٠ حم شعيب): إسناده صحيح
(^٥) (١٨٨٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٧٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٩٦٥ حم شعيب): إسناده صحيح ورجاله ثقات
(^٦) (٢٠١٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٨٣ حم ف) / (٢٠٢٧٩ حم شعيب): إسناده صحيح
Jilid 1 · hlm. cetak 951
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.