قَالَ فَمَا الْمَجَرَّةُ قَالَ شَرْجُ السَّمَاءِ وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ قَالَ فَمَا قَوْسُ قُزَحَ قَالَ لَا تَقُلْ قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ وَلَكِنَّهُ الْقَوْسُ وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ قَالَ فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ
إِلَى أَرْضٍ قَالَ قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْدٍ دَعَا اللَّهَ لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ فَكَمْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ قَالَ فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار﴾ قَالَ دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ قَالَ فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ قَالَ رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِ كَفَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ فَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمٍ فَهُمُ الْيَوْمَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يَحْسِنُونَ صُنْعًا قَالَ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ وَمَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ غَدًا مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ قَالَ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ وَلا أَتْبَعُ غَيْرَكَ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ الأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ ". (^١)
٧١١٧ - ٧٢٦ جامع بيان العلم/عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:" شَهِدْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: سَلُونِي فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ وَسَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ فَوَاللَّهِ مَا مِنْهُ آيَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ أَمْ بِسَهْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِجَبَلٍ، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَقَالَ: مَا ﴿الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٢]؟ قَالَ: وَيْلَكَ سَلْ تَفَقُّهًا وَلَا تَسَلْ تَعَنُّتًا، ﴿الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١]: رِيَاحٌ، ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات: ٢]: السَّحَابُ ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ [الذاريات: ٣]: السُّفُنُ ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤]: الْمَلَائِكَةُ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ السَّوَادَ الَّذِي فِي الْقَمَرِ؟ قَالَ: أَعْمَى سَأَلَ عَنْ عَمْيَاءَ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ١٢] فَمَحْوُهُ السَّوَادُ الَّذِي فِيهِ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ ذَا الْقَرْنَيْنِ؟ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ مَلِكًا؟ قَالَ: لَا وَاحِدًا مِنْهُمَا وَلَكِنَّهُ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ اللَّهُ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى الْهُدَى فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْهُدَى فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الثَّوْرِ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ هَذَا الْقَوْسَ مَا
هُوَ؟ قَالَ: هِيَ عَلَامَةٌ بَيْنَ نُوحٍ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَأَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ مَا هُوَ؟ قَالَ: الصُّرَاحُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ تَحْتَ الْعَرْشِ يُدْخِلَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟ قَالَ: هُمَا الْأَفْجَرَانُ مِنْ قُرَيْشٍ كُفِينَهُمَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؟ قَالَ: كَانَ أَهْلُ حَرُورَاءَ مِنْهُمْ ". (^٢)
٧١١٨ - ٣٢٩٣ ك / وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٦) عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟، قَالَ: " عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ ". (^٣)
٧١١٩ - ٦٤٥٦ طس/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللهِ - يَعْنِي عَظَمَتِهِ - وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللهِ ". (^٤)
٧١٢٠ - (بز) / وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ لَاتَّكَلْتُمْ، وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ عَمَلٍ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ غَضَبِهِ، مَا نَفَعَكُمْ شَيْءٌ ". (^٥)
٧١٢١ - ٦١٤٦ حب/ عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
_________
(^١) أخرجه الضياء في "الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما " (٤٩٤) وصححه. (إِسْنَاده صَحِيح). الجامع في الحديث لابن وهب ٤٤.
(^٢) (٤٤٣) صحيح جامع بيان العلم وفضله. الزهيري. بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: ٤٦٣ هـ).
(^٣) (٣٢٩٣ ك)، (٩٠٨٩ عب)، و(٥٨٤ صم)، وصححه الألباني في ظلال الجنة: ٥٨٤ وقال: إسناده جيد موقوف، وليس له حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاه عن أهل الكتاب. أ. هـ
(^٤) (٦٤٥٦ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ١٧٨٨
(^٥) (زوائد البزار للهيثمي (٤/ ٨٥ / ٣٢٥٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٦٠، الصَّحِيحَة: ٢١٦٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 989
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.