الجزء ١ › وقولهم قد صرح فلان بكذا وكذا
الأسود: أساوِد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا أبو العالية:
(وأُلصِقُ أحشائي بطيبِ تُرابِهِ ... وإنْ كانَ مخلوطًا بسُمِّ الأساوِدِ) (١٥٥) (٤٩٠)
(١٥٦)
قال أبو بكر: معناه: قد قطع العطاء، وأُيسَ من خيره. قال أبو العباس: الأصل في هذا أن يحفر الحافر البئر يطلب الماء، فإذا بلغ إلى موضع الصلابة، ويئس من الماء، قيل: أَكْدَى فهو مُكْدٍ، ويقال لها: الكُدْية، والجمع: كُدىً. قال الشاعر (١٥٧):
(فتى الفتيان ما بلغوا مداهُ ... ولا يُكدي إذا بَلَغَتْ كُداها)
أي: إذا يئس من خير الفتيان، لا (١٥٨) ييأس من خيره. وقال الله عز وجل، وهو أصدق قيلا: ﴿وأعطَى قليلًا وأَكْدَى﴾ (١٥٩) أي: أمسك عن العطية، وقطعها. وقال الشاعر (١٦٠):
(من اللاءِ يحفرنَ تحتَ الكُدَى ... ولا يتَّبِعْنَ الدِّماثَ السهولا)
وقال الآخر: /
(فمزرعةٌ طابَتْ وأضعفَ رَيْعُها ... ومزرعةٌ أَكْدَتْ على كلِّ زارِعِ) (١٦١) (١٤٨ / أ)
(١٦٢) (٤٩١)
قال أبو بكر: معناه: قد كشفه وبيَّنه، ولم يخلطْه بشيء يستره ويُعَمِّيه. أُخِذَ من الصَّريح، والصريح عند العرب: اللبن الخالص الذي لا يخالطه غيره.
_________
(١٥٥) لنبهان بن عكي العبشمي في الكامل ٤٨ وبلا عزو في الحنين إلى الأوطان (رسائل الجاحظ) ٢ / ٣٨٤، والجمهرة: ٢ / ٢٦٧.
(١٥٦) اللسان (كدا) .
(١٥٧) الخنساء، ديوانه ٨٦.
(١٥٨) سائر النسخ: لم ييأس.
(١٥٩) النجم ٣٤.
(١٦٠) كثير، ديوانه ٤٩٢ وفيه: ولا يبتغين. والدماث الأراضي السهلة.
(١٦١) لم أقف عليه.
(١٦٢) الفاخر ١١٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 385
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.