الجزء ١ › وقولهم قد سري عن الرجل
ويُروى عن ابن هرمز (٤٧) أنه قرأ: ﴿يومَ يُنْفَخُ في الصُّوَرِ﴾ (٤٨) . وقال أصحاب هذا القول: صورة وصُوَر، بمنزلة [قولهم]: سُورة وسُورَ، لسورة البناء. قال العجاج (٤٩):
(فرُبَّ ذي سُرادِقٍ مَحْجورِ ...)
(سُرْتُ إليهِ في أعالي السُّورِ ...)
وأكثر أهل العلم على القول الأول.
(٥٠)
قال أبو بكر: معناه: قد كشف عنه ما كان يجده من الغضب والغم. من (٥٢٤) قولهم: قد سروت الثوب عن الرجل، وسريته عنه: إذا كشفته. قال ابن هرمة (٥١):
(سَرَى ثوبَه عنكَ الصِّبا المُتخايلُ...... ...... ...)
قال النبي: (الحساءُ يرتو فؤاد الحزين، ويسرو [عن] فؤاد السقيم) (٥٢) .
فمعنى يرتو: يشد ويقوى، ومعنى يسرو: يكشف. قال لبيد (٥٣) يذكر درعا:
(فَخْمةً ذَفْراءَ تُرتى بالعُرَى ... قُرْدُمانِيًا وتَرْكًا كالبَصَلْ)
_________
(٤٧) وهي قراءة الحسن كما في الشواذ ٣٨ والاتحاف ٢١١.
(٤٨) الأنعام ٧٣ وآيات أخرى.. (ينظر المعجم المفهرس ٤١٦) (٤٩) ديوانه ٢٢٤. وسرت: وثبت.
(٥٠) اللسان (سرا) .
(٥١) ديوانه ١٦٦ (بغداد) ١٦٩ (دمشق) وعجزه: وآذَنَ بالبين الخليطُ المُزايلُ.
(٥٢) غريب الحديث ١ / ٩١، الفائق ٢ / ٣٤.
(٥٣) ديوانه ١٩١ وينظر شرح القصائد السبع: ٤١٥، والأضداد: ٨٩، وشرح المفضليات: ١٨٩ وذفراء من الذفر وهو الصنان وخبث الريح. والقردماني: قال ابن قتيبة في المعاني الكبير ١٠٣: (القردماني الدروع، وهو فارسي أصله كرد ماند أي عمل فبقي) . والترك: البيض، وهي هنا الخوذ. (ينظر المعرب ٣٠٠)
Jilid 1 · hlm. cetak 417
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.