الجزء ٢ › وقولهم رجل فاتك
(لهفي عليهم لقد أصبحت بعدهم ... كثيرةَ الهمِّ والأحزانِ والكَمَد) (١٨)
(قد كنتُ قبل مناياهُمْ بمَغْبَطَةٍ ... وصِرْتُ مُفْرَدَةً كبيضةِ البلدِ) (٩٠)
وقال الآخر:
(تأبى قُضَاعةُ لم تعرفْ لكم نسبًا ... وابنا نِزارٍ فأنتم بيضة البَلَدِ)
(٩٢)
قال أبو بكر: معناه: يبطش به. قال الله عز وجل: ﴿يكادونَ يسطونَ بالذينَ يتلونَ عليهم آياتِنا﴾ (٩٣) معناه: يكادون يبطشون. وقال الشاعر: (٩٤)
(فلَئِنْ عفوتُ لأعفوَنْ جَلَلًا ... ولئن سطوت لأوهِنَنْ عَظمي)
(٩٥)
قال أبو بكر: أصل الفَتْك في اللغة: أن يأتي الرجل رجلًا غارًّا فيقتله (٩٦)، أو يكمن له في شجرة، أو على جبل، حتى يقتله غافلًا. فكان هذا أصله، حتى جعلوا كل من هجم على الأمور العظام فاتكًا. قال خوّات (٩٧) صاحب ذات النَّحْيَينْ (٩٨): (١٩)
(فشدَّت على النّحْيَيْنِ كفًّا شحيحةً ... على سَمْنِها والفَتْكُ من فعلاتي)
وقال النبي: (قيَّد الإِيمانُ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مؤمِنٌ) (٩٩) .
والغِيلةُ: أن يخدع الرجلُ الرجلَ، حتى يخرجه إلى موضع يخفى فيه أمرهما، ثم يقتله. والغَدْر: أن يُؤَمِّنَ الرجلُ الرجلَ ثم يقتله.
_________
(٩٠) الثاني مع اخر بعده في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٠١ بلا عزو. ولم أقف على الأول.
(٩١) والراعي النميري. شعره: ٦٤ (ط. دمشق) ٢٠٣ (ط. بغداد) وفيه: أن ترضى. وفي ك: لا تعرف. ونسب في شرح المفضليات ١٦٤ إلى القطامي، وليس في ديوانه.
(٩٢) اللسان (سطا)
(٩٣) الحج ٧٢.
(٩٤) الحارث بن وعلة الذهلي كما في شرح ديوان الحماسة (م) ٢٠٣. وقد سلف مع آخر ٥٤٦ / ١.
(٩٥) الفاخر ٢٥٤.
(٩٦) ل: الرجل الرجل فيقتله.
(٩٧) هو خوات بن جبير الأنصاري أسلم وشهد بدرا (الإصابة ٣٤٦ / ٢) .
(٩٨) ينظر في ذات النحيين: الفاخر ٨٦. ثمار القلوب ٢٩٣، نضرة الإغريض ٤٤.
Jilid 2 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.