الجزء ٢ › وقولهم قد زلزل بالموضع
(١٤٣)
قال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: قد غُشِيَ عليه. والقول الآخر: قد مات.
والقول الأول هو الكثير المشهور، قال الله عز وجل: ﴿وخَرَّ موسى صَعِقًا﴾ (١٤٤) فيقال: مغشيًا عليه، ويقال معناه: ميِّتًا. والقول الأول هو الأكثر.
ويقال: قد صُعِقَ الرجل: إذا أصابته صاعقة، والصاعقة: العذاب. وجماعة من العرب يقولون: قد صُقِعَ / الرجل، ويقولون: الصاقعة، ١٧٠ / ب والصواقع. قال الشاعر (١٤٥):
(أعَد اللهُ للشعراءِ مني ... صواقِعَ يَخْضَعونَ لها الرِّقابا)
وأنشد الفراء:
(ترى الشيب في رأس الفرزدق قد علا ... لهازم قردٍ رنَّحتْهُ الصواقعُ)
(تَعَرَّضَ حتى أُثبتَتْ بين أَنْفِهِ ... وبينَ مخَطِّ الحاجبينِ القوارعُ) (١٤٦)
والصقعة، معناها في كلامهم: الغشْية. قرأ عمر بن الخطاب (١٤٧) (ض) (١٢٩) ﴿فأخذتهم الصَّعْقَةُ وهم ينظرونَ﴾ (١٤٨) . يريد بها (١٤٩): الغَشْية.
(١٥٠)
قال أبو بكر: الزلزلة، والزلازل، معناها في كلام العرب: الشدائد.
_________
(١٤٣) اللسان (صعق) .
(١٤٤) الأعراف ١٤٣.
(١٤٥) جرير، ديوانه ٨١٩ وفيه: صواعق.
(١٤٦) ل جرير، ديوانه ٩٢٣. وفيه: أرى الشيب في رأس، بين خطمه.
(١٤٧) معاني القرآن ٣ / ٨٨. وفي السبعة ٦٠٩ وحجة القرآن ٦٨٠: أنها قراءة الكسائي وحده، وقراءة باقي السبعة: الصاعقة، بالألف.
(١٤٨) الذاريات ٤٤.
(١٤٩) (بها) ساقطة من ك.
(١٥٠) اللسان (زلزل) .
Jilid 2 · hlm. cetak 121
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.