يجوز أن يكون: فُعَل، من " الودّ ". فيكون الأصل فيه: وُدَد، فلما انضمت الواو هُمزت؛ كما قال العرب: هذه أُجوه (١٨٩) حسان، يريدون: الوجوه، فيبدلون من الواو المضمومة همزة؛ ومنه قوله عز وجل: ﴿وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ﴾ (١٩٠)، أصله: وُقِّتَتِ، فلمّا انضمت الواو جعلت همزة، كما قال الشاعر:
(يَحلُّ أُحَيْدَه ويقال بَعْلٌ ... ومثلُ تموُلٍ منه افتقارُ) (١٩١)
/ أراد: يحل وُحَيْده، [فلما انضمت الواو جعلها همزة. ١٧٢ / أ
ويجوز أن يكون " أدد " من " الإِدِّ "] وهو الأمر العظيم والداهية، قال الله عز وجل: ﴿لقد جئتم شيئًا إدًّا﴾ (١٩٢) معناه: داهية عظيمة، يقال: أَدَّ الأمر يؤدُّ إدًّا (١٣٥) إذ عظم. وقرأ السُّلمي (١٩٣): ﴿لقد جئتم شيئًا أدًّا﴾ . وقال الراجز:
(قد لقي الأقوامُ منه نُكْرا ...)
(داهيةً دهياءَ إدًّا أَمرا ...) (١٩٤)
ويجوز أن يكون " أدد " مأخوذًا من قولهم: قد أّددت الثوب: إذا مددته.
ويجوز أن يكون مأخوذا من: أدّت الإبل: إذا حنّت. قال الراجز:
(يكادُ في مجهولِهِ يستوهلُ ...)
(أدٌّ وسَجْعٌ ونهيمٌ هتْملُ ...) (١٩٥)
_________
(١٨٩) ك: أجوه ووجوه.
(١٩٠) المرسلات ١١.
(١٩١) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٤٢٣ ومعه آخر، وجاء فيه ٣ / ٢٢٣ وحده. والتمول: اقتناء المال.
(١٩٢) مريم ٨٩.
(١٩٣) المحتسب ٢ / ٤٥. وفي الشواذ ٨٦: أنها قراءة علي بن أبي طالب.
(١٩٤) بلا عزو في تاريخ الطبري ٦ / ١٢٣.
(١٩٥) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي ٣١. وثانيهما في المخصص ٢ / ١٣٩.
Jilid 2 · hlm. cetak 127
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.