الجزء ٢ › وقولهم قد عفر خده
(١٥١)
(١)
قال أبو بكر: معناه: حتى تهلك وتبطل. قال الشاعر:
(ولقد شفى نفسي وأذهب حُزْنُها ... إقدامُهُ مهرًا له لم يَزْهَقِ) (٢) أي لم يهلك.
والزاهق في غير هذا: السمين، الحسن الحال. قال زهير (٣):
(القائدُ الخيلَ منكوبًا دوابرُها ... منها الشنُونُ ومنها الزاهقُ الزَّهِمُ)
قال ابن السكيت (٤): الشنون: الذي بين السمين والمهزول. والزاهق: السمين، والزهم أسمن منه. وهو منتهى السمن.
وقال أبو عبيدة: الشنون: الذي ذهب الشحم من بطنه، وبقي في ظهره. قال الشماخ (٥):
(فسَلِّ الهَمَّ عنك بذاتِ لْوثٍ ... عُذافرةٍ مُضَبَّرةٍ أَمُونِ)
(إذا ضُرِبْت على العلاّت حَطّتْ ... إليك حطاط هاديةٍ شنُونِ)
(٦)
قال أبو بكر: معناه: قد أداره في التراب وحرَّكه. أُخذ من " العَفَر "، وهو التراب، وظهر الأرض. يقال: ما على عَفَر الأرض مثله. قال الشاعر:
(انظُرْ إلى عَفَرِ الثرى منه خُلقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (٧)
(١٥٢) ومعنى " العفر " في اللغة: البياض ليس بالناصع. من ذلك الحديث المروي:
_________
(١) الفاخر ٢٠٧.
(٢) بلا عزو في الأضداد ١٥٤.
(٣) ديوانه ١٥٣.
(٤) ينظر: اصلاح المنطق ٣٧٩.
(٥) ديوانه ٣٢٢، ٣٢٦ وفيه: عذافرة كمطرقة القيون، وذات لوث: ذات قوة على السير. وعذافرة: صلبة شديدة، ومضبرة: وثيقة مجتمعة الخلق، أمون: أمينة وثيقة الظهر يؤمن من عثارها، وحطت: أسرعت، هادية: أتان وحشية متقدمة في السير على جماعة الحمر.
(٦) اللسان (عفر) .
(٧) بلا عزو في الأضداد ٣٨٤. وقد سلف في ١ / ٣١٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 142
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.