الجزء ٢ › وقولهم قد قضيت كل حاجة وداجة
(١٦٥) (٢٣٩)
قال أبو بكر: في " الداجة " قولان: أحدهما ما لا يُذكر احتقارًا له، أي: قد قضيت الحوائج [التي] لها موقع من قلبي، وقضيت ما لا يذكر احتقارًا له.
ويقال: " الداجة " معناها كمعنى " الحاجة "، فنُسِقَت عليها لخلافها لفظها.
حدثنا محمد بن يونس (١٦٦) قال: حدثنا أبو عاصم (١٦٧) قال: / حدثنا مستور ٢٠١ / ب ابن عبّاد الهُنائي (١٦٨) عن ثابت (١٦٩) عن أنس قال: (جاء رجل إلى النبي فقال له: والله يا رسول الله، ما أتيتك حتى ما تركتُ حاجَةً ولا داجَةً إلاّ قضيتها. فقال له رسول الله: ألستَ تشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وأني رسولُ الله؟ قال: بلى، قال: فإن الله قد غفر لك كلَّ حاجةٍ وداجةٍ) (١٧٠) .
فمعنى الحديث: ما أتيتك حتى ما تركت حاجة ألتذها وأشتهيها، مما تحظرها وتمنع منها، إلا قضيتها.
وأكثر ما يكون الإتباع بغير " واو "، وربما كان بالواو (١٧١) كقولهم: لا بَارَك الله فيه، ولا تارَكَ، ولا دارَكَ. ويقال: جوعًا له ونُوعًا، ونَكْدًا وجَحْدًا، ومعناهن واحد. ويقال: قُبْحًا له (١٧٢) وشُقْحًا، وقُبحًا وشُقْحًا.
ومما قالوا بغير " واو ": جائعٌ نائعٌ، وشَيْطانٌ لَيْطانٌ، وحَسَنٌ بَسَنٌ
_________
(١٦٥) الاتباع ٤١.
(١٦٦) محمد بن يونس الكديمي. ت ٢٨٦ هـ. (تاريخ بغداد ٤ / ٤٣٥، تهذيب التهذيب ٩ / ٥٣٩.
(١٦٧) هو الضحاك بن مخلد الشيباني. سلفت ترجمته.
(١٦٨) من رواة الحديث. (تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٦) . وفي ك: بن عبد الله، وهو تحريف.
(١٦٩) هو ثابت بن أسلم البناني. ت ١٢٧ هـ، (تهذيب التهذيب ٢ / ٢. خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٤٧) .
(١٧٠) النهاية ١ / ٤٥٦ و٢ / ١٠١.
(١٧١) ينظر في هذه الألفاظ جميعًا: الاتباع لأبي الطيب اللغوي وأمالي القالي ٢ / ٢٠٨ - ٢١١ والاتباع والمزاوجة والمخصص ١٣ / ٢٨.
(١٧٢) (له) ساقطة من ك.
Jilid 2 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.