الجزء ٢ › وقولهم تعس فلان وانتكس
ويقال لما سقط من ورق الأشجار: سَفِيرٌ، لأن الريح تسفِرُه، أي: / تكنسه. قال ذو الرمة (١٢):
(وحائل من سَفِير الحولِ جائِلُهُ ... حولَ الجراثيمِ في ألوانِهِ شَهَبُ) (٢٦٠)
ويُروى:
(وحائلٍ من سَفيرِ الحولِ جائلُهُ...... ...... ...... ....)
فالحائل: المتغيِّر لمرور الأيام به. والجائل: الذي تجيله الريح.
ويقال: قد أسفر وجه الرجل: إذا أضاء وأشرق. والجرثومة: الشيء المجتمع، والجرثومة أيضًا: أصل الشيء، جاء في الحديث: (الأَزْدُ جُرثومةُ العربِ فمن أَضَلَّ نَسَبَه فليأتِهِمْ) (١٣) .
(١٤)
قال أبو بكر: التعس معناه في كلام العرب: الشر، قال الله تبارك وتعالى: ﴿تَعْسًا لهم﴾ (١٥)، أراد: ألزمهم الله الشر، هذا قول أبي العباس.
ويقال: التعس: البعد. قال الأعشى (١٦):
(بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنَى لها من أنْ أقولَ لَعَا)
اللوث: القوة، والعفرناة: الناقة (١٧) الشديدة، ولعا: ارتفاعا.
وانتكس معناه: قُلِبَ أَمْرُهُ وأُفْسِدَ. من ذلك: نُكِس المريض من علَّتِهِ. وقال أبو العباس: الأصل فيه أن يجعل أسفل الشيء أعلاه.
حدثنا أحمد بن الهيثم (١٨) ويوسف بن يعقوب قالا: حدثنا عمرو بن
_________
(١٢) ديوانه ٨٤. وجائله: ما جال منه، والجراثيم: التراب يجتمع إلى أصول الشجر، الواحدة جرثومة
(١٣) النهاية ١ / ٢٥٤.
(١٤) اللسان (تعس، نكس) .
(١٥) محمد ٨.
(١٦) ديوانه ٨٣.
(١٧) ساقطة من ك.
(١٨) (أحمد بن الهيثم) ساقط.
Jilid 2 · hlm. cetak 248
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.