الباب الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر على ضوء العقيدة الواسطية › الفصل الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من البعث إلى دخول الجنة أو النار › المبحث الأول قيام الساعة وإعادة الأرواح للأجساد › المطلب الأول: قيام القيامة الكبرى › المسألة الثانية: دلائل القرآن والسنة على القيامة الكبرى
ويقول العلامة القصري في شعب الإيمان:" الشعبة الخامسة والستون: الإيمان باليوم الآخر: وهو يوم القيامة الذي يكون فيه بعث الأجساد وغيره من الكائنات الأخروية، والإجماع من أهل الإيمان عليه" (^١).
ويقول الإمام المزني في شرح السنة في بيان العقيدة في اليوم الآخر: "وبعد البلى منشورون، ويوم القيامة إلى ربهم محشورون " (^٢). ويقول الإمام أبو بكر الجرجاني في اعتقاد أئمة الحديث:" والمعاد حق" (^٣).
ويقول العلامة جمال الدين الغزنوي:" اعلم بأن البعث بعد الموت حق والتصديق به واجب، وأن الله يحي الخلق بعد فنائهم، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٧)﴾ [الحج:٦ - ٧] " (^٤).
القيامة الكبرى حق، وهي المعاد الثاني، فإن الله سبحانه جعل لابن آدم معادين وبعثين: فالبعث الأول: مفارقة الروح للبدن، ومصيرها إلى دار الجزاء الأول، والبعث الثاني: يوم يرد الله الأرواح إلى أجسادها، ويبعثها من قبورها إلى الجنة أو النار، وهو الحشر الثاني.
والبعث الثاني الذي يكون في القيامة الكبرى، قد دلت عليه دلائل الكتاب والسنة.
وهذه الدلائل في إثبات القيامة في نصوص الوحيين، أخذت أوجها متعددة في بيان القيامة وإظهار أهوالها، فمن أوجه العناية والاهتمام بذكر القيامة الكبرى وإثباتها في القرآن والسنة ما يلي:
١ - إيراد الأدلة الساطعة والبراهين القاطعة، على إمكان القيامة وذكر ما يدل على وقوعها، فقد أكد القرآن الكريم هذه القضية في مناسبات مختلفة:
_________
(^١) القصري: شعب الإيمان، ت: سيد كسروي، ص (٥٨٩).
(^٢) المزني: شرح السنة، مكتبة الغرباء الأثرية، السعودية، ط ١ ١٤١٥ هـ ص (٨١).
(^٣) الجرجاني: اعتقاد أئمة الحديث، دار العاصمة - الرياض، ط ١ ١٤٢١ هـ ص (٨٦)
(^٤) الغزنوي: أصول الدين، دار البشائر الإسلامية - بيروت - لبنان ط ١، ١٤١٩ هـ، ص (٢٢١)
Jilid 1 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.