الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه › الفصل الأول اليوم الآخر › المبحث الثالث الترتيب بين أركان الإسلام › المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان
أركان الإيمان ستة، ورد ذكرها، والإشارة إليها في القرآن والسنة.
ففي القرآن الكريم يقول المولى جل شأنه: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة:١٧٧]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]. فذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات خمسة أركان، وأشار إلى السادس في قوله جل وعلا: ... ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر:٤٩].
ونص الله تبارك وتعالى على هذه الأركان في موضع آخر من كتابه الكريم فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ [النساء:١٣٦].
" فهذه هي أصول الإيمان، وهي أصول الدين، فإن الإيمان هو الدين كله وهو الإسلام، وهو الهدى، وهو البر والتقوى، وهو ما بعث الله به رسوله - ﷺ - من العلم النافع، والعمل الصالح، كله يسمى إيمانا " (^١).
_________
(^١) «ابن باز: محاضرة في أصول الإيمان - من موقع الشيخ الرسمي على الشبكة العنكبوتية، تحت عنوان: إملاءات الشيخ.
Jilid 1 · hlm. cetak 89
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.