وَالتَّحَلِّي بِآدَابِ الإِسْلَامِ زِينَةٌ لِصَاحِبِهِ، وَفِيهِ امْتِثَالٌ لِلنُّصُوصِ، وَبِهِ يَنْبُلُ المَرْءُ، وَيَكُونُ قُدْوَةً لِلآْخَرِينَ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ رحمه الله: «كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ الهَدْيَ كَمَا يَتَعَلَّمُونَ العِلْمَ».
وَلِأَهَمِّيَّةِ الأَذْكَارِ وَالآدَابِ جَمَعْتُ فِيهِمَا أَحَادِيثَ، تَوَخَّيْتُ فِيهَا الصِّحَّةَ، وَاجْتَهَدْتُ فِي تَبْوِيبِهَا، وَتَرْتِيبِهَا، وَبَيَّنْتُ غَرِيبَهَا، وَقَسَمْتُهُ إِلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٍ لِلْأَذْكَارِ وَقِسْمٍ لِلْآدَابِ، وَصَدَّرْتُهُ بِفَضَائِلَ، وَسَمَّيْتُهُ: «الأَذْكَارُ وَالآدَابُ».
وَطَالِبُ العِلْمِ قُدْوَةٌ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِالتَّحَلِّي بِالآدَابِ فِي حَيَاتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ، وَأَحْرَى بِأَنْ يُدِيمَ ذِكْرَ اللَّهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ؛
Jilid 1 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.