الرسالة الثالثة في بيان حكم الأوراد البدعية والشركية المنسوبة إلى علي بن أبي طالب › التوحيد هو أصل دين الإسلام وهو أساس الملة
قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» وفي لفظ: «فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» وفي رواية للبخاري: «فادعهم إلى أن يوحدوا الله» وفي صحيح مسلم عن طارق بن أشيم الأشجعي رضي الله عنه أن النبي - ﷺ - قال: «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه علي الله عز وجل» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وهذا التوحيد هو أصل دين الإسلام وهو أساس الملة وهو رأس الأمر وهو أهم الفرائض وهو الحكمة في خلق الثقلين والحكمة في إرسال الرسل جميعا عليهم الصلاة والسلام كما تقدمت الآيات الدالة على ذلك، ومنها قوله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] (١) ومن الأدلة على ذلك أيضا قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]
_________
(١) سورة الذاريات الآية ٥٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.