إنكار ابن الجوزي على استمرار حياة الخضر
الْخضر - عليه السلام - فَهُوَ من الْأَحْيَاء عِنْد جَمَاهِير الْخَاصَّة من الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ، والعامة مَعَهم فِي ذَلِك. وَإِنَّمَا شَذَّ بإنكار ذَلِك بعض أهل الحَدِيث.
وَهُوَ - صلى الله عَلَيْهِ، وعَلى نَبينَا، والنبيين، وَآل كل، وَسلم - نَبِي.
وَاخْتلفُوا فِي كَونه مُرْسلا. وَالله اعْلَم ".
لَا يفوتني أَن اقول مكررا: إِن الْجُزْء الْأَخير من هَذِه الْفَتْوَى الَّتِي نَحن بصدد الْبَحْث عَنْهَا، لَا يتَّفق صلابة عقيدة ابْن تَيْمِية، وتمسكه الشَّديد بِالْكتاب وَالسّنة، وتبحره فِي علومها، وَلَا يُمكن - عِنْدِي - أَن يعْتَقد فِي الْخضر مَا يُخَالف صَرِيح الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول.
فبالنظر إِلَى ذَلِك لما وجدت هَذَا الرَّأْي الشاذ، فِي هَذَا السّفر الديني الْعَظِيم، وَهَذِه الموسوعة الْفِقْهِيَّة الْكَبِيرَة، وَهَذِه الخزانة العلمية الهادفة (مَجْمُوع فَتَاوَى شيخ الْإِسْلَام) قُمْت بتحقيقه وتخريجه ونقده - بِفضل الله عز وجل -، ليَكُون القاريء على بَيِّنَة من الْأَمر، ويتبين لَدَيْهِ الْخَطَأ من الصَّوَاب.
فَإِن أصبت فِي ذَلِك فَمن الله عز وجل، وَإِن أَخْطَأت فَمن الشَّيْطَان. ونعوذ بِاللَّه من ذَلِك.
ذكر ابْن الْقيم - رحمه الله - رد ابْن الْجَوْزِيّ على حَيَاة الْخضر فَقَالَ: " " قَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ ": " وَالدَّلِيل على أَن الْخضر لَيْسَ بباق
Jilid 1 · hlm. cetak 49
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.