كتاب الوصايا › - (باب بغلة النبي ﷺ البيضاء)
الْمُطَابقَة بَينه وَبَين التَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن ذكر النَّاقة يَشْمَل العضباء وَغَيرهَا، وَعبد الله بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي، وَمُعَاوِيَة هُوَ ابْن عَمْرو الْأَزْدِيّ وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْفَزارِيّ، وَقد مضى رجال إِسْنَاده كلهم عَن قريب.
٢٧٨٢ - حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا زُهَيْرٌ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ناقَةٌ تُسَمَّى العَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ قَالَ حُمَيْدٌ أوْ لَا تَكاد تُسْبَقُ فَجاءَ أعْرَابي عَلى قَعُودٍ فسَبَقَها فَشَقَّ ذَلِكَ علَى الْمُسْلِمِيمنَ حتَّى عرَفَهُ فَقالَ حَق علَى الله أَن لاَ يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إلاَّ ووَضَعَهُ طَوَّلَهُ مُوسَى عنْ حَمَّادٍ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ عنُ النَّبِيِّ ﷺ..
مطابقته للتَّرْجَمَة مَا ذَكرْنَاهُ فِي الحَدِيث الأول، وَمَالك بن إِسْمَاعِيل بن زيدا النَّهْدِيّ الْكُوفِي، وَزُهَيْر هُوَ ابْن مُعَاوِيَة.
والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان عَن مُوسَى بن دَاوُد عَن زُهَيْر بِهِ.
قَوْله: (أَو لَا تكَاد) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (على قعُود)، بِفَتْح الْقَاف. وَهُوَ مَا اسْتحق الرّكُوب من الْإِبِل، وَيُقَال: الْقعُود من الْإِبِل، مَا يعده الْإِنْسَان للرُّكُوب وَالْحمل، وَقَالَ الْأَزْهَرِي عَن اللَّيْث: الْقعُود والقعودة من الْإِبِل خَاصَّة، وَلم أسمع قعوده بِالْهَاءِ لغير اللَّيْث، وَلَا يكون إلاَّ للذّكر، وَلَا يُقَال للْأُنْثَى: قعودة، قَالَ: وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ أَنه قَرَأَ بِخَط أبي الْهَيْثَم: ذكر الْكسَائي أَنه سمع من يَقُول: قعودة، للقلوص وللذكر قعُود، وَجمع الْقعُود قعدان، والقعادين جمع الْجمع. وَفِي (الْمُحكم): الْقعدَة والقعودة وَالْقعُود من الْإِبِل مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب. وَالْجمع: أقعدة وَقعد وقعائد. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ الْبكر حَتَّى يركب، وَأَقل ذَلِك إِن يكون ابْن سنتَيْن إِلَى أَن يدْخل فِي السَّادِسَة فيسمى جملا. قَوْله: (حَتَّى عرفه)، أَي: حَتَّى عرفه رَسُول الله، ﷺ كَونه شاقًا عَلَيْهِم، وَيُقَال: عرف أثر الْمَشَقَّة، وَسَيَجِيءُ فِي الرقَاق، فَلَمَّا رأى مَا فِي وُجُوههم، وَقَالُوا: سبقت العضباء ... الحَدِيث. قَوْله: (أَن لَا يرْتَفع شَيْء من الدُّنْيَا)، وَفِي رِوَايَة مُوسَى ابْن إِسْمَاعِيل: أَن لَا يرفع شَيْئا، وَكَذَلِكَ فِي الرقَاق، على مَا سَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَكَذَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد عَن النُّفَيْلِي عَن زُهَيْر، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ من رِوَايَة شُعْبَة عَن حميد: أَن لَا يرفع شَيْء نَفسه فِي الدُّنْيَا. قَوْله: (طوله مُوسَى)، أَي: رَوَاهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي مطولا عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهَذَا التَّعْلِيق وَقع فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحده هُنَا.
وَفِيه: إتخاذ الْإِبِل للرُّكُوب والمسابقة عَلَيْهَا. وَفِيه: التزهيد فِي الدُّنْيَا للْإِشَارَة إِلَى أَن كل شَيْء مِنْهَا لَا يرْتَفع إلاَّ يتضع. وَفِيه: الْحَث على التَّوَاضُع. وَفِيه: حسن خلق النَّبِي ﷺ وتواضعه وعظمته فِي صُدُور أَصْحَابه.
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْغَزْو على الْحمير، وَهُوَ جمع حمَار، وَيجمع على أَحْمَر أَيْضا، وَيجمع الْحمر على حمرات جمع صِحَة، وَجَاء على أحمرة أَيْضا، والأتان: حمارة. وَهَذَا الْبَاب وَقع فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحده بِلَا حَدِيث، فَكَأَنَّهُ وضع التَّرْجَمَة وأخلى بَيَاضًا للْحَدِيث، فاستمر على ذَلِك، وَضم النَّسَفِيّ هَذِه التَّرْجَمَة للتَّرْجَمَة الَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَ: بَاب الْغَزْو على الْحمير وَبغلة النَّبِي ﷺ الْبَيْضَاء، وَلم يتَعَرَّض إِلَى وَجهه أحد من الشُّرَّاح، وَلَيْسَ لَهُ وَجه أصلا على مَا لَا يخفى.
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر بغلة النَّبِي ﷺ الْبَيْضَاء.
قالَهُ أنَسٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
أَي: قَالَ ذَلِك أنس بن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَسَيَأْتِي هَذَا مَوْصُولا فِي غَزْوَة حنين، أخرجه مُحَمَّد بن بشار حَدثنَا معَاذ حَدثنَا ابْن عون عَن هِشَام بن زيد بن أنس بن مَالك، قَالَ: لما كَانَ يَوْم حنين أَقبلت هوَازن ... الحَدِيث، وَفِيه قَالُوا: لبيْك يَا رَسُول الله نَحن مَعَك، وَهُوَ على بغلة بَيْضَاء ... الحَدِيث.
Jilid 14 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.