باب تفريع أبواب الجمعة › - (باب إقصار الخطب)
[١١٠٥] (عن بن أَبِي ذُبَابٍ) اسْمُهُ حَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (شَاهِرًا يَدَيْهِ) أَيْ مُظْهِرًا رَافِعًا يَدَيْهِ حَيْثُ يَظْهَرُ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ أَوْ نَحْوُهُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ وَإِلَّا فَالرَّفْعُ مَعْلُومٌ عِنْدَ الدُّعَاءِ (وَلَا غَيْرِهِ) أَيِ الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ دَأْبِهِ ﷺ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى هَذَا الْحَدِّ (يَقُولُ هَكَذَا) أَيْ يُشِيرُ هَكَذَا (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) كَأَنَّهُ يَرْفَعُهَا عِنْدَ التَّشَهُّدِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ وَقَعَ جَوَابًا وَكَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَى الْمِنْبَرِ شَاهِرًا يَدَيْهِ فَأَجَابَ سَهْلٌ بِأَنَّهُ مَا رَأَيْتُ ذَلِكَ يَفْعَلُهُ بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ إِنَّمَا رَأَيْتُهُ يُشِيرُ وَقْتَ الْمَوْعِظَةِ بِالسَّبَّابَةِ وَيَعْقِدُ الْوُسْطَى بِالْإِبْهَامِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُهَا عِنْدَ التَّشَهُّدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ وَيُقَالُ لَهُ عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَفِيهِمَا مَقَالٌ
[١١٠٦] (بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ) إِنَّمَا إِقْصَارُ الْخُطْبَةِ عَلَامَةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ لِأَنَّ الْفَقِيهَ هُوَ الْمُطَّلِعُ عَلَى جَوَامِعِ الْأَلْفَاظِ فَيَتَمَكَّنُ بِذَلِكَ مِنَ التَّعْبِيرِ بِاللَّفْظِ الْمُخْتَصَرِ عَلَى الْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو رَاشِدٍ هَذَا سَمِعَ عَمَّارًا لَمْ يُسْهَمْ وَلَمْ يُنْسَبْ
[١١٠٧] ١ (لَا يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) قَالَ فِي النَّيْلِ الْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ والمنذري
Jilid 3 · hlm. cetak 320
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.