باب تفريع أبواب الجمعة › - (باب الجلوس للخطبة)
فِي الْعِيدَيْنِ
قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْحِكْمَةُ فِي قِرَاءَتِهِمَا لِمَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْبَعْثِ وَالْإِخْبَارِ عَنِ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَإِهْلَاكِ الْمُكَذِّبِينَ وَتَشْبِيهِ بُرُوزِ الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
[١١٥٥] (الْبَزَّازُ) بِمُعْجَمَتَيْنِ (فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ إِلَخْ) وَفِيهِ أَنَّ الْجُلُوسَ لِسَمَاعِ خُطْبَةِ الْعِيدِ غَيْرُ وَاجِبٍ
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْخُطْبَةَ سُنَّةٌ إِذْ لَوْ وَجَبَتْ وَجَبَ الْجُلُوسُ لَهَا
انْتَهَى
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَفِيهِ أَنَّ تَخْيِيرَ السَّامِعِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْخُطْبَةِ بَلْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ سَمَاعِهَا إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ يَدُلُّ مِنْ بَابِ الْإِشَارَةِ لِأنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِبْ سَمَاعُهَا لَا يَجِبُ فِعْلُهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ خِطَابٌ وَلَا خِطَابَ إِلَّا لِمُخَاطَبٍ فَإِذَا لَمْ يَجِبِ السَّمَاعُ عَلَى الْمُخَاطَبِ لَمْ يَجِبِ الْخِطَابُ
وَقَدِ اتَّفَقَ الْمُوجِبُونَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ خُطْبَتِهِ وَلَا أَعْرِفُ قَائِلًا يَقُولُ بِوُجُوبِهَا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الصَّلَاةِ صَحَّتْ وَلَكِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ مُفَوِّتًا لِلْفَضِيلَةِ بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ تَقَدُّمُ خُطْبَتِهَا عَلَيْهَا لِأنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ وَاجِبَةٌ وَخُطْبَةَ الْعِيدِ مَنْدُوبَةٌ (وَهَذَا مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عن بن مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ غَلِطَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى فِي إِسْنَادِهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلٌ انْتَهَى قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مرسل
Jilid 4 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.