كتاب قيام الليل › (باب النعاس في الصلاة)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ وَأَرَاهُ أَيْ أَظُنُّ أَنَّ سُفْيَانَ ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ مِسْعَرٍ مَوْقُوفٌ عَلَى الصَّحَابِيِّ وَمِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه مسندا
[١٣١٠] (قَالَ إِذَا نَعَسَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِكَسْرٍ وَالنُّعَاسُ أَوَّلُ النَّوْمِ وَمُقَدِّمَتُهُ (فَلْيَرْقُدْ) الْأَمْرُ لِلِاسْتِحْبَابِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ وَيُكْرَهُ لَهُ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ (فَإِنَّ أَحَدُكُمْ) عِلَّةٌ لِلرُّقَادِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ (لَعَلَّهُ) اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِمَا قَبْلَهُ (يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ) أَيْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ (فَيَسُبَّ) بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ قَالَهُ الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ (نَفْسَهُ) أي من حيث لا يدري قال بن الْمَلَكِ أَيْ يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِنَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اعْفِرْ وَالْعَفْرُ هُوَ التُّرَابُ فَيَكُونُ دُعَاءً عَلَيْهِ بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ وَهُوَ تَصْوِيرُ مِثَالٍ مِنَ الْأَمْثِلَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ إِلَيْهِ التَّصْحِيفُ وَالتَّحْرِيفُ
وَقَالَ بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يَسْتَغْفِرُ وَبِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلتَّرَجِّي ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ بِخُشُوعٍ وَفَرَاغِ قَلْبٍ وَنَشَاطٍ وَفِيهِ أَمْرُ النَّاعِسِ بِالنَّوْمِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُذْهِبُ عَنْهُ النُّعَاسَ وَهَذَا عَامٌّ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ لَكِنْ لَا يُخْرِجُ فَرِيضَةً عَنْ وَقْتِهَا
قَالَ الْقَاضِي وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ عَلَى نَفْلِ اللَّيْلِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ النَّوْمِ غَالِبًا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
[١٣١١] (فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنَ) أَيِ اسْتَغْلَقَ وَلَمْ يَنْطَلِقْ بِهِ لِسَانُهُ لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ
وَفِي النِّهَايَةِ أَيِ ارْتَجَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقْرَأَ كَأَنَّهُ صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
Jilid 4 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.