٩ - كتاب الزكاة › باب العروض إلخ
[١٥٦٢] جَمْعُ عَرْضٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ هُوَ الْمَتَاعُ
قَالُوا وَالدِّرْهَمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعُرُوضُ الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ
(مِنَ الَّذِي) أَيْ مِنَ الْمَالِ الَّذِي (نُعِدُّ) أَيْ نُهَيِّئُهُ (لِلْبَيْعِ) أَيْ لِلتِّجَارَةِ وَخُصَّ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا يُنْوَى بِهِ الْقِنْيَةُ لَا زَكَاةَ فِيهِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ المنذري
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ خُبَيْبٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ وليس جعفر ممن يعتمد عليه
قال بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ مُتَعَقِّبًا عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ فَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ حَدِيثَ مَنْ كَتَمَ مَالًا فَهُوَ مِثْلُهُ وَسَكَتَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا عَنْ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ مِنْهُ تَصْحِيحٌ
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ سمرة بن جندب لو يعرف بن أَبِي حَاتِمٍ بِحَالِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ وَابْنُهُ خُبَيْبٌ انْتَهَى
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ
وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْبَزِّ صَدَقَتُهُ الْحَدِيثَ
وَالْبَزُّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ مَا يَبِيعُهُ الْبَزَّازُونَ
كَذَا ضَبَطَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ
وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ صَحَّفَهُ بضم الباء وبالراي الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ غَلَطٌ انْتَهَى
وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَبِيعُ الْأُدْمَ فَمَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لي أد صدقة مالك فقلت ياأمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأُدْمِ فَقَالَ قَوِّمْهُ ثم أخرج صدقته
وروى البيهقي عن بن عُمَرَ قَالَ لَيْسَ فِي الْعَرُوضِ زَكَاةٌ إِلَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ
وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ بن عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِذَلِكَ
وَقَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ
وَاسْتَدَلَّ لِلْوُجُوبِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى أنفقوا من طيبات ما كسبتم الْآيَةَ قَالَ مُجَاهِدٌ نَزَلَتْ فِي التِّجَارَةِ
قَالَ بن الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعُ قَائِمٌ
Jilid 4 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.