١٤ - كتاب الصيام › - (باب ما يفطر عليه)
تَعْجِيلِهِمُ الْفِطْرَ (لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ) أَيِ الْفِطْرَ
قَالَ الطِّيبِيُّ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِوَامَ الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ عَلَى مُخَالَفَةِ الْأَعْدَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَنَّ فِي مُوَافَقَتِهِمْ تَلَفًا لِلدِّينِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النسائي وبن ماجه وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ
(عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَمَسْرُوقٌ) كِلَاهُمَا تَابِعِيٌّ (رَجُلَانِ) مُبْتَدَأٌ (مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ) صِفَةٌ وَهِيَ مُسَوِّغَةٌ لِكَوْنِ الْمُبْتَدَأِ نَكِرَةً وَالْخَبَرُ الْجُمْلَةُ قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ إِلَى قَوْلِهِ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ (قُلْنَا عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ مَسْعُودٍ وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
(عَمِّهَا) أَيْ لِلرَّبَّابِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ بَدَلٌ مِنْ سَلْمَانَ (فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ) أَيْ بَالِغٌ فِي الطَّهَارَةِ فَيُبْتَدَأُ بِهِ تَفَاؤُلًا بِطَهَارَةِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لِأَنَّهُ مُزِيلٌ الْمَانِعَ مِنْ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ وَلِذَا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ ماء طهورا وقال بن الْمَلِكِ يُزِيلُ الْعَطَشَ عَنِ النَّفْسِ انْتَهَى
وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام عِنْدَ الْإِفْطَارِ ذَهَبَ الظمأ قاله علي القارىء
وقال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
Jilid 6 · hlm. cetak 344
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.