١٤ - كتاب الصيام › باب الفطر
يسر لِذَهَابِهِ وَزَوَالِهِ وَالْأَجْرُ كَثِيرٌ لِثَبَاتِهِ وَبَقَائِهِ
قَالَ الطِّيبِيُّ ذِكْرُ ثُبُوتِ الْأَجْرِ بَعْدَ زَوَالِ التَّعَبِ استلذاذ أي استلذاذ (إن شاء الله) متعلق بَالْأَخِيرِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّكِ وَيَصِحُّ التَّعْلِيقُ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ تَعَالَى رَدًّا عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ أَوْ لِئَلَّا يَجْزِمَ كُلُّ أَحَدٍ فَإِنَّ ثُبُوتَ أَجْرِ الْأَفْرَادِ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِنْ بِمَعْنَى إِذْ فَتَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ مَا سَبَقَ
ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
(عَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُعَاذُ بْنُ زُهْرَةَ وَيُقَالُ أَبُو زُهْرَةَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ فَأَرْسَلَ حَدِيثًا فَوَهِمَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ (إِذَا أَفْطَرَ قَالَ) أَيْ دَعَا وقال بن الْمَلِكِ أَيْ قَرَأَ بَعْدَ الْإِفْطَارِ (اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ) قَالَ الطِّيبِيُّ قَدَّمَ الْجَارَ وَالْمَجْرُورَ فِي الْقَرِينَتَيْنِ عَلَى الْعَامِلِ دَلَالَةً عَلَى الِاخْتِصَاصِ إِظْهَارًا لِلِاخْتِصَاصِ فِي الِافْتِتَاحِ وَإِبْدَاءً لِشُكْرِ الصَّنِيعِ الْمُخْتَصِّ بِهِ فِي الِاخْتِتَامِ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وَفِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَدْعُوَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ انْتَهَى
قَالَ المنذري هذا مرسل
الخ (قَالَتْ أَفْطَرْنَا يَوْمًا فِي رَمَضَانَ فِي غَيْمٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ
ــ
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَاخْتَلَفَ النَّاس هَلْ يَجِب الْقَضَاء فِي هَذِهِ الصُّورَة فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَجِب وَذَهَبَ إِسْحَاق بن راهويه وَأَهْل الظَّاهِر إِلَى أَنَّهُ لَا قَضَاء عَلَيْهِمْ وَحُكْمهمْ حُكْم مِنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُمَر فَرَوَى زَيْد بْن وَهْب قَالَ كُنْت جَالِسًا فِي مَسْجِد رَسُول اللَّه ﷺ فِي رَمَضَان فِي زَمَن عُمَرَ فَأُتِينَا بِكَأْسٍ فِيهَا شَرَاب مِنْ بَيْت حَفْصَة فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ مِنْ اللَّيْل ثُمَّ اِنْكَشَفَ السَّحَاب فَإِذَا الشَّمْس طَالِعَة قَالَ فَجَعَلَ النَّاس يَقُولُونَ نَقْضِي يَوْمًا مَكَانه فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَر فَقَالَ وَاَللَّه لَا نَقْضِيه وَمَا تَجَانُفًا لِإِثْمٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْره
وَقَدْ رَوَى مَالِك فِي الْمُوَطَّأ عَنْ زَيْد بْن
Jilid 6 · hlm. cetak 346
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.