١٤ - كتاب الصيام › - (باب من قال لا يبالي من أي الشهر)
(أَوَّلُهَا) بِالرَّفْعِ (الِاثْنَيْنُ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا (والخميس) بالحرك الثَّلَاثِ عَلَى التَّبَعِيَّةِ
قَالَ الْأَشْرَفُ وَالظَّاهِرُ الِاثْنَانِ
فَقِيلَ أُعْرِبَ بِالْحَرَكَةِ لَا بِالْحَرْفِ وَقِيلَ الْمُضَافُ مَحْذُوفٌ مَعَ إِبْقَاءِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ عَلَى حَالِهِ وَتَقْدِيرُهُ أَوَّلُهَا يَوْمُ الِاثْنَيْنِ
وَقِيلَ إِنَّهُ عَلَمٌ كَالْبَحْرَيْنِ وَالْأَعْلَامُ لَا تَتَغَيَّرُ عَنْ أَصْلِ وَضْعِهَا بِاخْتِلَافِ الْعَوَامِلِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَوَّلُهَا مَنْصُوبٌ لَكِنْ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيِ اجْعَلْ أَوَّلَهَا الِاثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ يَعْنِي وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَعَلَيْهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ التُّورِبِشْتِيِّ حَيْثُ قَالَ صَوَابُهُ الِاثْنَيْنُ أَوِ الْخَمِيسُ
وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَجْعَلُ أَوِلَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الِاثْنَيْنَ أَوِ الْخَمِيسَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّهْرَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ افْتِتَاحُهُ مِنَ الْأُسْبُوعِ فِي الْقِسْمِ الَّذِي بَعْدَ الْخَمِيسِ فَتَفْتَحُ صَوْمَهَا فِي شَهْرِهَا ذَلِكَ بِالِاثْنَيْنِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالْقِسْمِ الَّذِي بَعْدَ الِاثْنَيْنِ فَتَفْتَحُ شَهْرَهَا ذَلِكَ بِالْخَمِيسِ وَكَذَلِكَ وَجَدْتُ الْحَدِيثَ فِيمَا يَرْوِيهِ مِنْ كِتَابِ الطَّبَرَانِيِّ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
أَيْ مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ
(قَالَتْ نَعَمْ) أَيْ وَهَذَا أَقَلُّ مَا كَانَ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ (مِنْ أَيِّ شَهْرٍ كَانَ يَصُومُ) أَيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ أَوْسَطِهَا أَوْ آخِرِهَا مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً قَالَتْ (مَا كَانَ يُبَالِي) أَيْ يَهْتَمُّ لِلتَّعْيِينِ (مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ) أَيْ كَانَ يَصُومُهَا بِحَسْبِ مَا يَقْتَضِي رَأْيُهُ
ــ
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَقَدْ رُوِيَ صِيَامُهَا عَلَى صِفَةٍ أُخْرَى فَعَنْ عَائِشَة قَالَتْ كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ يَصُوم مِنْ الشَّهْر
Jilid 7 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.