١٥ - كتاب الجهاد › - (باب في الجرأة والجبن)
وَحَصَلَ لَهُ ثَوَابُ الْغُزَاةِ (وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ) قَالَ الْقَاضِي يُقَالُ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ فِي إِصْلَاحِ حَالِهِمْ وَمُحَافَظَةِ أَمْرِهِمْ أَيْ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ الْغَازِي وَنَابَ مَنَابَهُ فِي مُرَاعَاةِ أَهْلِهِ زَمَانَ غَيْبَتِهِ شَارَكَهُ فِي الثَّوَابِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٢٥١٠] (بَعَثَ) أَيْ جَيْشًا (إِلَى بَنِي لِحْيَانَ) بِكَسْرِ اللَّامِ (كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ) فَإِنْ قُلْتَ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِمَنْ خَلَفَ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ مِثْلَ أَجْرِهِ فَمَا التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ قُلْتُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ لَفْظَةُ نِصْفِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مقحمة من بعض الرواة
وقال الحافظ لاحاجة لِدَعْوَى زِيَادَتِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا فِي الصَّحِيحِ وَالَّذِي يَظْهَرُ فِي تَوْجِيهِهَا أَنَّهَا أُطْلِقَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوعِ الثَّوَابِ الْحَاصِلِ لِلْغَازِي وَالْخَالِفِ لَهُ بِخَيْرٍ فَإِنَّ الثَّوَابَ إِذَا انْقَسَمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِثْلُ مَا لِلْآخَرِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٢٥١١] (شُحٌّ هَالِعٌ) قَالَ الخطابي أصل الهلع الجزع والهالع ها هنا ذُو الْهَلَعِ وَيُقَالُ إِنَّ الشُّحَّ أَشَدُّ مِنَ الْبُخْلِ الَّذِي يَمْنَعُهُ مِنْ إِخْرَاجِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَإِذَا اسْتُخْرِجَ مِنْهُ هَلَعَ وَجَزَعَ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْهَلَعُ أَشَدُّ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ (وَجُبْنٌ خَالِعٌ) أَيْ شَدِيدٌ كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ
Jilid 7 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.