١٥ - كتاب الجهاد › - (باب في التحريش بين البهائم)
[٢٥٦١] (ضَعُوا عَنْهَا) أَيْ ضَعُوا رِحَالَهَا وَأَعْرُوهَا لِئَلَّا تُرْكَبَ وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ فِيهَا لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا الدُّعَاءُ عَلَيْهَا بِاللَّعْنِ وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَعَلَ عُقُوبَةً لِصَاحِبَتِهَا لِئَلَّا تَعُودَ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهَا انْتَهَى (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا) أَيْ إِلَى تِلْكَ الرَّاحِلَةِ (نَاقَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ (وَرْقَاءَ) أَيْ فِي لَوْنِهَا سَوَادٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٢٥٦٢] (عَنْ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) هُوَ الْإِغْرَاءُ وَتَهْيِيجُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا يَفْعَلُ بَيْنَ الْكِبَاشِ وَالدُّيُوكِ وَغَيْرِهَا
وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّهُ إِيلَامٌ لِلْحَيَوَانَاتِ وَإِتْعَابٌ لَهُ بِدُونِ فَائِدَةٍ بَلْ مُجَرَّدُ عَبَثٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا وَمُرْسَلًا وَحُكِيَ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ
ــ
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله
وَالصَّوَاب أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَة لَهَا لِئَلَّا تَعُود مِثْل قَوْلهَا وَتَلْعَن مَا لَا يَسْتَحِقّ اللَّعْن وَالْعُقُوبَة فِي الْمَال لِمَصْلَحَةٍ مَشْرُوعَة بِالِاتِّفَاقِ
وَلَكِنْ اِخْتَلَفُوا هَلْ نُسِخَتْ بَعْد مَشْرُوعِيَّتهَا أَوْ لَمْ يَأْتِ عَلَى نَسْخهَا حُجَّة وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْد اللَّه بْن حَامِد عَنْ بَعْض أَصْحَاب أَحْمَد أَنَّهُ مَنْ لَعَنْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعه زَالَ مُلْكه عَنْهُ
وَاَللَّه تَعَالَى أعلم
Jilid 7 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.