١٥ - كتاب الجهاد › باب في حمل السلاح وآلات الحرب
والحديث سكت عنه المنذري
وأخرج بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يَغْزُو وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَيَتَّجِرُ فِي غَزْوِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبِيعُ وَهُوَ يَرَانَا وَلَا يَنْهَانَا وَفِي إِسْنَادِهِ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ
وَفِيهِمَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ وَعَلَى أَنَّ الْغَازِيَ مَعَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَلَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ بِلَا نَقْصٍ وَلَوْ كَانَتِ التِّجَارَةُ فِي الْغَزْوِ مُوجِبَةً لِنُقْصَانِ أَجْرِ الْغَازِي لَبَيَّنَهُ ﷺ فَلَمَّا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ بَلْ قَرَّرَهُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ النُّقْصَانِ
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَوَازُ الِاتِّجَارِ فِي سَفَرِ الْحَجِّ لِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَمَّا تَحَرَّجَ جَمَاعَةٌ مِنَ التِّجَارَةِ فِي سَفَرِ الْحَجِّ أَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ ربكم قاله الشوكاني
(إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَحْمِلُ السِّلَاحَ مُسْلِمٌ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ يُعْطِيهِ مُسْلِمٌ كَافِرًا لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَازِ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ صَرِيحًا وَعَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى اسْتِنْبَاطًا
(يونس) هو بن أَبِي إِسْحَاقَ
وَلَفْظُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ (رَجُلٍ مِنَ الضِّبَابِ) بَدَلٌ مِنْ ذِي الْجَوْشَنِ
وَالضِّبَابُ بِكَسْرِ الضَّادِ هُوَ بن كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْعَامِرِيُّ الْكِلَابِيُّ ثُمَّ الضِّبَابِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذُو الْجَوْشَنِ لِأَنَّ صَدْرَهُ كَانَ نَائِيًا
وَيُقَالُ إِنَّهُ لُقِّبَ ذَا الْجَوْشَنِ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى كِسْرَى فَأَعْطَاهُ جَوْشَنًا فَلَبِسَهُ فَكَانَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ لَبِسَهُ هُوَ وَالِدَ شَمِرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ (يُقَالُ لَهَا) أَيْ لِلْفَرَسِ وَالْفَرَسُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (الْقَرْحَاءُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الراء هذا لقب لفرسه (لتتخذه) أي بن الْفَرَسِ عَنِّي مَجَّانًا وَتَجْعَلَهُ لِنَفْسِكَ وَتَسْتَعْمِلَهُ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (لَا حَاجَةَ لي فيه) أي في بن الْفَرَسِ وَكَأَنَّهُ ﷺ أَرَادَ أَنْ لَا يَسْتَعِينَ
Jilid 7 · hlm. cetak 335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.