١٦ - كتاب الضحايا › باب ما يستحب من الضحايا
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَرَادَ بِالشَّعْرِ شَعْرَ الرَّأْسِ وَبِالْبَشَرِ بَشَرَ (شَعْرِ) الْبَدَنِ فَعَلَى هَذَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ قَلْمُ الْأَظْفَارِ وَلَا يُكْرَهُ
وقيل أراد بالشعر جَمِيعَ الشَّعْرِ وَبِالْبَشَرِ الْأَظْفَارَ
وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَعِنْدَ جَمِيعِ مَنْ ذُكِرَ مَعَهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ
[٢٧٩٢] (عن بن قُسَيْطٍ) بِضَمِّ الْقَافِ مُصَغَّرًا هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ (أَمَرَ بِكَبْشٍ) أَيْ بِأَنْ يُؤْتَى بِهِ إِلَيْهِ وَالْكَبْشُ فَحْلُ الضَّأْنِ فِي أَيِّ سِنٍّ كَانَ
وَاخْتُلِفَ فِي ابْتِدَائِهِ فَقِيلَ إِذَا أَثْنَى وَقِيلَ إِذَا أَرْبَعَ
قَالَهُ الْحَافِظُ (أَقْرَنُ) أَيِ الَّذِي لَهُ قَرْنَانِ مُعْتَدِلَانِ
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْأَقْرَنُ الَّذِي لَهُ قَرْنَانِ حَسَنَانِ (يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ) أَيْ يَطَأُ الْأَرْضَ وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ
وَالْمَعْنَى أَنَّ قَوَائِمَهُ وَبَطْنَهُ وَمَا حَوْلَ عَيْنَيْهِ أَسْوَدُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فَضَحَّى بِهِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لِيُضَحِّيَ بِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى (هَلُمِّي الْمُدْيَةَ) أَيْ هَاتِيهَا وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا وَهِيَ السِّكِّينُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (اشْحَذِيهَا) بِالشِّينِ
ــ
وَقَوْله تَأْخُذ مِنْ شَعْرك وَتَحْلِق عَانَتك فَتِلْكَ تَمَام أُضْحِيَّتك عِنْد اللَّه فَأَحَبَّ النَّبِيّ ﷺ تَوْفِير الشَّعْر وَالظُّفْر فِي الْعَشْر لِيَأْخُذهُ مَعَ الضَّحِيَّة فَيَكُون ذَلِكَ مِنْ تَمَامهَا عِنْد اللَّه
وَقَدْ شَهِدَ لِذَلِكَ أَيْضًا أنه ﷺ شَرَعَ لَهُمْ إِذَا ذَبَحُوا عَنْ الْغُلَام عَقِيقَته أَنْ يَحْلِقُوا رَأْسه فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حَلْق رَأْسه مَعَ الذَّبْح أَفْضَل وَأَوْلَى وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق
Jilid 7 · hlm. cetak 349
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.