٢٣ - كتاب القضاء › باب الشهادة على الرضاع
وذهب الأكثر إلى القبول
قال بن رَسْلَانَ وَحَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَنْ لَمْ تُعْرَفْ عَدَالَتُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْغَالِبُ أَنَّهُمْ لَا تُعْرَفُ عَدَالَتُهُمْ
كَذَا فِي النَّيْلِ
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ احْتَجَّ بِهِمْ مُسْلِمٌ فِي صحيحه
وقال البيهقي وهذا الحديث مماتفرد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رحمه الله يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبَدْوِ لِمَا فِيهِمْ مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِإِتْيَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقِّهَا لِقُصُورِ علمهم عن ما تَحَمُّلِهَا وَتَغَيُّرِهَا عَنْ جِهَتِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٣٦٠٣] (وَحَدَّثَنِيهِ) عَطْفٌ عَلَى حَدَّثَنِي عُقْبَةُ وَقَائِلُهُمَا بن أَبِي مُلَيْكَةَ (صَاحِبٌ لِي) اسْمُهُ عُبَيْدٌ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ التَّالِيَةِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ عُقْبَةَ بن الحارث
والحاصل أن بن أَبِي مُلَيْكَةَ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ بِوَاسِطَةِ عُبَيْدٍ (بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ (فَزَعَمَتْ) أَيْ قَالَتْ (أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا) يَعْنِي نَفْسَهُ وَزَوْجَتَهُ أُمَّ يَحْيَى (وَقَدْ قَالَتْ) أَيْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ (مَا قَالَتْ) مِنْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا (دَعْهَا) أَيِ اتْرُكْهَا
قَالَ فِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شهادة المرضعة وحدها تقبل وإليه ذهب بن عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الْمُفَارَقَةُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِذَلِكَ
وَقَالَ مَالِكٌ إِنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الرَّضَاعِ إِلَّا امْرَأَتَانِ
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الرَّضَاعَ كَغَيْرِهِ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ لِأَنَّهَا تُقَرِّرُ فِعْلَهَا
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُقْبَلُ الْمُرْضِعَةُ مَعَ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا تُعَرِّضَ بِطَلَبِ أُجْرَةٍ
قَالُوا وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالتَّحَرُّزِ عَنْ مَظَانِّ الِاشْتِبَاهِ
وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا
Jilid 10 · hlm. cetak 9
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.