٣١ - كتاب اللباس
فِي الْقَامُوسِ لَبِسَ الثَّوْبَ كَسَمِعَ لُبْسًا بِالضَّمِّ وَاللِّبَاسُ بِالْكَسْرِ وَأَمَّا لَبَسَ كَضَرَبَ لَبْسًا بِالْفَتْحِ فَمَعْنَاهُ خَلَطَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ولا تلبسوا الحق بالباطل
[٤٠٢٠] (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ وَاخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ (إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا) أَيْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا وَأَصْلُهُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ صَيَّرَ ثَوْبَهُ جَدِيدًا وَأَغْرَبَ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ طَلَبَ ثَوْبًا جَدِيدًا (سَمَّاهُ) أَيِ الثَّوْبَ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ بِاسْمِهِ) أَيِ الْمُتَعَارَفِ الْمُتَعَيَّنِ الْمُشَخَّصِ الْمَوْضُوعِ لَهُ (إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً) أَيْ أَوْ غَيْرَهُمَا كَالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَنَحْوهِمَا وَالْمَقْصُودُ التَّعْمِيمُ فَالتَّخْصِيصُ لِلتَّمْثِيلِ
وَصُورَةُ التَّسْمِيَةِ بِاسْمِهِ بِأَنْ يَقُولَ رَزَقَنِي اللَّهُ أَوْ أَعْطَانِي أَوْ كَسَانِي هَذِهِ الْعِمَامَةَ أَوِ الْقَمِيصَ أَوْ يَقُولُ هَذَا قَمِيصٌ أَوْ عِمَامَةٌ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَالْفَائِدَةُ بِهِ أَتَمُّ وَأَكْثَرُ وَهُوَ قَوْلُ الْمُظْهِرِ وَالثَّانِي مُخْتَارُ الطِّيبِيِّ فَتَدَبَّرْ (أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ) وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ بِحَذْفِ كَلِمَةِ مِنْ وَهُوَ أَعُمُّ وَأَجْمَعُ وَلَفْظُ الْمُؤَلِّفِ أَنْسَبُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُطَابَقَةِ لِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَأَعُوذَ بِكَ مِنْ شَرِّهِ (وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ) هُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَتِهِ لِيَكُونَ عَوْنًا لَهُ عَلَيْهَا (وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ) هُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ
ــ
قال الشيخ بن الْقَيِّم رحمه الله وَرَوَى أَبُو بَكْر بْن عَاصِم فِي فَوَائِده
مِنْ حَدِيث عَنْبَسَةَ بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ رَجُل عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ إِذَا اِسْتَجَدَّ ثَوْبًا لَبِسَهُ يَوْم الْجُمْعَة
Jilid 11 · hlm. cetak 43
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.