٣١ - كتاب اللباس › باب في قدر موضع الإزار
[٤٠٩٣] (عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ) أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِهِ وَقَعْتَ وَهُوَ مَثَلٌ إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ (الْإِزْرَةُ بِكَسْرِ هَمْزٍ وَسُكُونِ زَايٍ الْحَالَةُ وَهَيْئَةُ الِاتِّزَارِ مِثْلُ الرِّكْبَةِ وَالْجِلْسَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (إِلَى نِصْفِ السَّاقِ) أَيْ مُنْتَهِيَةً إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَالَةَ وَالْهَيْئَةَ الَّتِي يُرْتَضَى مِنْهَا الْمُؤْمِنُ فِي الِاتِّزَارِ هِيَ أَنْ يَكُونَ على هذه الصفة (ولا حرج أو لاجناح) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ لَا إِثْمَ عَلَى الْمُسْلِمِ (فِيمَا بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ نِصْفِ السَّاقِ (مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ) أَيْ صَاحِبُهُ فِي النَّارِ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ فَهُوَ فِي النَّارِ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ صَنِيعَهُ ذَلِكَ وَفِعْلَهُ الَّذِي فَعَلَهُ فِي النَّارِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مَعْدُودٌ وَمَحْسُوبٌ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ انْتَهَى (مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (بَطَرًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ تَكَبُّرًا أَوْ فَرَحًا وَطُغْيَانًا بِالْغِنَى (لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ) تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِزَارُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَالْجَائِزُ بِلَا كَرَاهَةٍ مَا تَحْتَهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَمَا كَانَ أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ حَرَامٌ وممنوع
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهِ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ
[٤٠٩٤] (الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ إِلَخْ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ اخْتِصَاصِ الْإِسْبَالِ بِالْإِزَارِ بَلْ يَكُونُ فِي الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ
قَالَ بن رسلان والطيلسان والرداء والشملة
قال بن بَطَّالٍ وَإِسْبَالُ الْعِمَامَةِ الْمُرَادُ بِهِ إِرْسَالُ الْعَذَبَةِ زَائِدًا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ انْتَهَى
وَتَطْوِيلُ أَكْمَامِ الْقَمِيصِ تَطْوِيلًا زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ مِنَ الْإِسْبَالِ
وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي
Jilid 11 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.