١ - كتاب الطهارة › - (باب الصلاة في شعر النساء)
[٣٦٧] (لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا) شُعُرٌ بِضَمِّ الشِّينِ والعين جمع شعار والمراد بالشعار ها هنا الْإِزَارُ الَّذِي كَانُوا يَتَغَطَّوْنَ بِهِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ إِنَّمَا امْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ النَّوْمِ فِيهَا
انْتَهَى
وَلُحُفٌ جَمْعُ لِحَافٍ وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُلْتَحَفُ بِهِ (قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ شَكَّ أَبِي) فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَيْ فِي شعرنا أو لحفنا
[٣٦٨] (كان يُصَلِّي فِي مَلَاحِفِنَا) قَالَ الْإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَنْظُورٍ الْمِصْرِيُّ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ اللِّحَافُ وَالْمِلْحَفُ وَالْمِلْحَفَةُ اللِّبَاسُ الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَطَّيْتَ بِهِ فَقَدِ الْتَحَفْتَ بِهِ وَاللِّحَافُ اسْمُ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ اللِّحَافُ كُلُّ مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ
انْتَهَى
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمِلْحَفَةُ وَاحِدَةُ الْمَلَاحِفِ وَتَلَحَّفَ بِالْمِلْحَفَةِ وَاللِّحَافِ وَالْتَحَفَ وَلُحِّفَ بِهِمَا تَغَطَّى بِهِمَا
انْتَهَى
فَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا فأعلم أن الملحفة وَاللِّحَافَ وَالْمِلْحَفَةَ وَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى اللِّبَاسِ الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ لَكِنْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ يُتَغَطَّى بِهِ
وَلِذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ اللِّحَافُ كُلُّ مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ
فَإِذًا مَعْنَى قَوْلِهَا لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا وَاحِدٌ لِأَنَّ الشِّعَارَ هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ وَاللِّحَافُ يُطْلَقُ عَلَى مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَلِي الْجَسَدَ أَوْ فَوْقَ اللباس والله أعلم (سألت محمدا) يعني بن سِيرِينَ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (فَلَمْ يُحَدِّثْنِي) بِهَذَا الْحَدِيثِ (وَقَالَ) مُحَمَّدٌ مُعْتَذِرًا (سَمِعْتُهُ مُنْذُ زَمَانٍ وَلَا أَدْرِي مِمَّنْ سَمِعْتُهُ) أَيْ لَا أَحْفَظُ اسْمَ
Jilid 2 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.