١ - كتاب الطهارة › باب في الرجل
خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي الْحَدِيثَ (قَالَ) أَبُو مُوسَى (عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ) أَيْ طَرَفِهِ الدَّاخِلِ كَمَا عِنْدَ أَحْمَدَ يَسْتَنُّ إِلَى فَوْقُ (يَقُولُ إِهْ إِهْ) بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ هَاءٍ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أُعْ أُعْ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ عَلَى الْهَمْزَةِ وَلِلْجَوْزَقِيِّ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَ الهمزة المكسورة
قال الحافظ ورواية أعأع أَشْهَرُ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ لِتَقَارُبِ مَخَارِجِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ وَكُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى حِكَايَةِ صَوْتِهِ إِذْ جَعَلَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ (يَعْنِي يَتَهَوَّعُ) وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ دُونَ أَبِي مُوسَى وَفِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ أَرَاهُ يَعْنِي يَتَهَوَّعُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ وَهَذَا يَقْتَضِي أنه من مقولة أبي موسى والتهوع التقيء أي له صوت كصوت المتقيىء عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ السِّوَاكِ عَلَى اللِّسَانِ طُولًا وَأَمَّا الْأَسْنَانُ فَالْأَحَبُّ فِيهَا أَنْ تَكُونَ عَرْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ بَيَانِهِ (قَالَ مُسَدَّدٌ كَانَ) أَيِ الْمَذْكُورُ (اخْتَصَرَهُ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمَ
قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ كَذَا فِي أَصْلِنَا وَنَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَنَقَلَ عَنْ عَامَّةِ النُّسَخِ اخْتَصَرْتُهُ انْتَهَى
قُلْتُ وَالَّذِي فِي عَامَّةِ النُّسَخِ هُوَ الصَّحِيحُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
إلخ (يَسْتَنُّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ مِنَ السِّنِّ بِالْكَسْرِ أَوِ الْفَتْحِ إِمَّا لِأَنَّ السِّوَاكَ يَمُرُّ عَلَى الْأَسْنَانِ أَوْ لِأَنَّهُ يَسُنُّهَا أَيْ يُحَدِّدُهَا يُقَالُ سَنَنْتُ الْحَدِيدَ أَيْ حَكَكْتُهُ عَلَى الْحَجَرِ حَتَّى يَتَحَدَّدَ وَالْمِسَنُّ بكسر الميم الحجر الذي يمد عَلَيْهِ السِّكِّينُ
وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ (أَنْ كَبِّرْ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ نَائِبُ فَاعِلِ أَوْحَى أَيْ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّ فَضْلَ السِّوَاكِ وَحَقَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ
وَمَعْنَى كَبِّرْ أَيْ قَدِّمِ الْأَكْبَرَ سِنًّا فِي إِعْطَاءِ السِّوَاكِ
قَالَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ تَقْدِيمُ ذِي السِّنِّ فِي السِّوَاكِ وَيُلْتَحَقُ بِهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالْمَشْيُ وَالْكَلَامُ وَهَذَا مَا لَمْ يَتَرَتَّبِ الْقَوْمُ فِي
Jilid 1 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.