٤٠ - كتاب الأدب › باب في المعاريض
عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ (وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَقُرَّانَ بْنَ تَمَّامٍ وَمَعْمَرًا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ رَوَوْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
وَأَمَّا أَبُو أُسَامَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَمَسْلَمَةُ بْنُ قَعْنَبٍ فَرَوَوْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَائِشَةَ
قُلْتُ وَقَدْ تَابَعَ أَبَا أُسَامَةَ وَحَمَّادًا وَمَسْلَمَةَ وُهَيْبٌ عَنْ هِشَامٍ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تُكَنِّنِي فَقَالَ اكْتَنِي بِابْنِكِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
جَمْعُ مِعْرَاضٍ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالْقَوْلِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَهُوَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ
وَقَالَ الرَّاغِبُ التَّعْرِيضُ كَلَامٌ لَهُ وَجْهَانِ فِي صِدْقٍ وَكَذِبٍ أَوْ بَاطِنٍ وَظَاهِرٍ
(عَنْ ضُبَارَةَ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وبالموحدة بن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ مَجْهُولٌ (كَبُرَتْ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ أَيْ عَظُمَتْ (خِيَانَةً) تَمْيِيزٌ (أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ) فَاعِلُ كَبُرَتْ (هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ) أَيْ أَخُوكَ مُصَدِّقٌ لَكَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ (وَأَنْتَ لَهُ) أَيْ لِأَخِيكَ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ (كَاذِبٌ) لِأَنَّهُ ائْتَمَنَكَ فِيمَا تُحَدِّثُهُ بِهِ فَإِذَا كَذَبْتَ فَقَدْ خُنْتَ أَمَانَتَهُ وَخُنْتَ أَمَانَةَ الْإِيمَانِ فِيمَا أَوْجَبَ مِنْ نَصِيحَةِ الْإِخْوَانِ
قَالَ الْمَنَاوِيُّ أن تحدث أخاك فاعل كبرت وأنت الْفِعْلَ لَهُ بِاعْتِبَارِ التَّمْيِيزِ لِأَنَّ نَفْسَ الْخِيَانَةِ هِيَ الْكَبِيرَةُ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ كَمَا فِي كبر مقتا عند الله وَالْمُرَادُ خِيَانَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْكَ إِذَا حَدَّثْتَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَيْكَ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّكَ مُسْلِمٌ لَا تَكْذِبُ فَيُصَدِّقُكَ وَالْحَالُ أَنَّكَ كَاذِبٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالتَّوْرِيَةُ وَالتَّعْرِيضُ إِطْلَاقُ لَفْظٍ هُوَ ظَاهِرٌ فِي مَعْنًى وَيُرِيدُ مَعْنًى آخَرَ يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّغْرِيرِ وَالْخِدَاعِ فَإِنْ دَعَتْ إِلَيْهِ مَصْلَحَةٌ شرعية
Jilid 13 · hlm. cetak 213
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.