٢ - كتاب الصلاة › - (باب الإمام يصلي من قعود)
هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُ الرَّاوِي كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ وَهِيَ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ وَقَدْ قَالَ ﷺ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ فَلَمْ يَكُنْ مُعَاذٌ يَتْرُكُ الْمَكْتُوبَةَ بَعْدَ أَنْ شَهِدَهَا وَقَدْ أُقِيمَتْ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْفِقْهِ فَقَالَ عليه السلام أَفْقَهُكُمْ مُعَاذٌ انْتَهَى
قُلْتُ لَا شَكَّ أَنَّ صَلَاةَ مُعَاذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ هِيَ الْفَرِيضَةَ وَصَلَاتُهُ بِقَوْمِهِ كَانَتْ نَافِلَةً وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالشَّافِعِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ والدارقطني وغيرهم من طريق بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِ الْبَابِ زَادَ هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَقَدْ صَرَّحَ بن جُرَيْجٍ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِسَمَاعِهِ فِيهِ فانتقلت تهمة التدليس
قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ وَأَسْلَمُ الْأَجْوِبَةِ التَّمَسُّكُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ
وَأَجَابَ الْحَافِظُ عَنْ تَأْوِيلَاتِ الطَّحَاوِيِّ الرَّكِيكَةِ جَوَابًا حَسَنًا وَأَوْرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ أَبْحَاثًا لَطِيفَةً مُفِيدَةً فِي فَتْحِ الْبَارِي فَارْجِعْ إِلَيْهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٦٠١] وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا
(فَصُرِعَ عَنْهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ سَقَطَ (فَجُحِشَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ أَيِ انْخَدَشَ وَجُحِشَ مُتَعَدٍّ (شِقُّهُ الْأَيْمَنُ) أَيْ تَأَثَّرَ مَنَعَهُ اسْتِطَاعَةُ الْقِيَامِ (فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ) أَيِ الْمَكْتُوبَةِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْعِبَارَةِ (وَهُوَ قَاعِدٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أَيْ لِيُقْتَدَى بِهِ (فَصَلُّوا قِيَامًا) مَصْدَرٌ أَيْ ذَوِي قِيَامٍ أَوْ جَمْعٌ أَيْ قَائِمِينَ وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِيَّةِ (جُلُوسًا) جَمْعُ جَالِسٍ أَيْ جَالِسِينَ (أَجْمَعُونَ) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي فَصَلُّوا قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ذَكَرَ
Jilid 2 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.